هاشم حسيني تهرانى
379
علوم العربية
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ - 2 / 187 ، اى من الفجر ، وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ - 2 / 280 ، اى من عسرته ، أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ - 42 / 53 ، اى من اللّه الى اللّه ، وَ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ - 42 / 10 ، اى من عندكم الى اللّه ، ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَ هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ - 10 / 75 ، اى بعثنا من عندنا ، و ليس من بعدهم مبدء البعث ، بل هو زمان البعث . ثم يستعمل الى للتعدية ، و لم يذكر القوم هذا المعنى لها ، مع انهم اخذوا لفظ الى فى حد التعدية ، اذ عرفوها بانها مجاوزة اثر الفاعل الى المفعول به ، و هذا المعنى ظاهر فى مواضع كثيرة ، و لا ينافيه معنى الانتهاء ، بل هو لازم معنى التعدية ، كما ان الالصاق لازم معانى الباء . منها مادة الهدى ، فانها تتعدى الى المفعول الثانى بالى كما تتعدى اليه بنفسها ، نحو قوله تعالى : وَ يَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - 5 / 16 ، و لا يمكن ان يقال : انها زائدة ، و هذه المادة تتعدى باللام مكان الى نحو قوله تعالى : يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ - 24 / 35 . منها مادة التوفية ، نحو قوله تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها - 11 / 15 ، كما تتعدى بنفسها ايضا ، نحو قوله تعالى : وَ لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ - 46 / 19 . منها مادة الركون و ما بمعناه ، نحو قوله تعالى : وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ - 11 / 113 ، إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ - 68 / 32 . منها مادة النظر و ما بمعناه ، نحو قوله تعالى : وَ انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً - 20 / 58 ، أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ - 14 / 28 ، و فى غير هذه المواضع ايضا جاءت للتعدية ، و لعلهم لم يذكروا هذا المعنى لها اكتفاء عنه بمعنى الانتهاء . ثم اعلم انه ليس لالى معنى غير الانتهاء و التعدية ، و نقل ابن هشام عن