هاشم حسيني تهرانى
372
علوم العربية
لزومه فى المقصد الاول ، او يكون فى الفعل تضمين معنى اللطف . المعنى الحادى عشر : الاستعلاء ، اى بمعنى على ، نحو قوله تعالى : وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ - 3 / 75 ، لان الامن يتعدى الى المفعول الثانى بعلى ، نحو قوله تعالى : قال : هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ - 12 / 64 ، و امكن ان يكون فى الفعل تضمين ، اى ان تامنه على دينار ثم تطالبه به ، و الباء باعتبار معنى المطالبة ، و بمعنى على بلا كلام قول الشاعر : ا ربّ يبول الثعلبان برأسه * 619 لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب المعنى الثانى عشر : معنى من ، نحو قوله تعالى : عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ - 76 / 6 ، لان الشرب يتعدى به من ، نحو قوله تعالى : فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ - 2 / 249 ، و يحتمل التضمين ، اى عينا يشرب منها و يفرح بها عباد اللّه ، و الباء باعتبار معنى الفرح ، و منه قول الشاعر : شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * 620 متى لجج خضر لهنّ نئيج و الشرب و الاكل يتعديان الى الماكول و المشروب بنفسهما فان عدى به من فهى للتبعيض ان كان مدخولها ماكولا او مشروبا ، كقوله تعالى : كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ - 2 / 60 ، و ان كان مدخولها ظرفا لهما فهى للابتداء ، كقوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً - 76 / 5 ، وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ - 24 / 61 ، و التى للتبعيض ايضا ما فى آية الوضوء و التيمم : وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ - 5 / 6 ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ - 4 / 43 ، اى امسحوا بعض رؤوسكم و ارجلكم و وجوهكم و ايديكم ، فلذا يكتفى بمسح بعضها ، و لو لا معنى التبعيض لكان الباء زائدة لان المسح يتعدى بنفسه . و قال ابن هشام فى المغنى : و الظاهر ان الباء فيهن للالصاق ، اقول : ان الالصاق لا ينافى التبعيض لانه يجتمع مع المعانى الاخرى ، و التبعيض هنا مراد