هاشم حسيني تهرانى

370

علوم العربية

أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ - 9 / 111 ، وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ - 12 / 20 ، و نحو اشتريت هذا الثوب بدرهم ، و بعت هذا الكتاب بدرهمين . المعنى الثامن : البدلية ، و الفرق بينها و بين المبادلة انها بين شيئين لاثينن و البدلية بين شيئين لواحد ، نحو قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ - 2 / 175 ، إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً - 3 / 177 ، و كما فى هذين البيتين . فليت لى بهم قوما اذا ركبوا * 616 شنّوا الاغارة فرسانا و ركبانا انّ الّذين اشتروا دنيا بآخرة * 617 و شقوة بنعيم ساء ما فعلوا و الباء بهذا المعنى تطرد مع مادة الفدية و البدل ، نحو قوله تعالى : يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ، - 70 / 11 ، و قوله تعالى : وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ - 2 / 108 ، أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ - 2 / 61 ، و من ذلك قولهم : بابى انت و امى ، اى انت مفدىّ بابى و امى ، و هذه الجملة تستعمل كناية عن كمال المحبة . المعنى التاسع : المجاوزة ، اى بمعنى عن ، نحو قوله تعالى : فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً - 25 / 59 ، اى فاسال خبيرا عن اللّه تعالى و صفاته ، لان السؤال الاستخبارى يتعدى الى المفعول الثانى بعن ، نحو قوله تعالى : يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ - 33 / 20 ، و كقول الشاعر : فان تسالونى بالنساء فانّنى * 618 بصير بادواء النساء طبيب و اما الباء فى قوله تعالى : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ - 70 / 1 ، فليست بمعنى عن ، بل زيدت للتاكيد ، لان السؤال طلبى ، و هو يتعدى الى المفعول الثانى بنفسه ، نحو قوله تعالى : وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ - 33 / 53 ، و التقدير : سال سائل اللّه عذابا واقعا ، لانه اشارة الى القول المنقول فى سورة الانفال : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا