هاشم حسيني تهرانى

365

علوم العربية

طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ ذاتَ الشِّمالِ - 18 / 17 - 18 ، و نحو جلست ذات ورائهم . قال بعضهم : ان كلمة ذا و ذات فى هذين القسمين زائدة ، جئ بها لغرض التصريح و التاكيد ، فان نقلبهم ذات اليمين مثلا ، اى نقلبهم يمينا ، و قيل : انها اقيمت مقام الظرف و اعربت باعرابه ، و هى صفة له اضيفت الى اسم ذلك الظرف ، و التقدير : جاءنا زمانا صاحبا لاسم صباح ، و نقلبهم جهة صاحبة لاسم اليمين ، و هكذا ، و هذا لا ينافى غرض التصريح و التاكيد ، مع ان الزيادة و التقدير كلاهما خلاف الاصل ، فلابد فى امثال هذه المواضع رعاية الاولى منهما . الوجه الخامس اضافتها الى اسماء يكون زيادتها لنكتة كما فى هذه الابيات . اليكم ذوى آل النبىّ تطلّعت * 608 نوازع من قلبى ظماء و البب فكذّبوها بما قالت فصبّحهم * 609 ذو آل حسّان يزجى الموت و الشرعا اذا ما كنت مثل ذوى عدىّ * 610 و دينار فقام علىّ ناعىّ و قيل فى هذا القسم بالزيادة و ذلك التقدير ايضا ، فان معنى اليكم ذوى آل النبى ، اى اليكم يا اصحاب هذا الاسم و العنوان ، فان المتكلم يشير باضافة هذه الكلمة الى خصوصية لهم بالمضاف اليه . الوجه السادس اضافتها الى مرة و فروعها ، نحو قولك : زرته ذات مرة ، و فى هذا الاسلوب صفة لمفعول مطلق محذوف ، اى زيارة صاحبة لمرة ، و هذا مفعول مطلق عددى و زيادة ذات يفيد التاكيد و التصريح . الوجه السابع اضافتها فى قولهم : اذهب بذى تسلم و كذا سائر صيغ المضارع بهذه المادة ، فقيل : اضيفت الى الاسم لان الجملة فى تاويل المصدر ، و التقدير : اذهب به صاحب السلامة ، و قيل : كلمة ذى موصولة ، و التقدير : اذهب بالشان الذى تسلم معه ، و قيل : اسم اشارة ، و التقدير : اذهب بهذه الحالة مشيرا الى ما عليه من السلامة ، ثم يقول مستانفا تسلم لغرض التاكيد ، و قيل : انه بمعنى وقت ، اى اذهب