هاشم حسيني تهرانى
353
علوم العربية
1 - غير ، و هو يفيد النفى ، فان قولك : جاءنى غير زيد يفيد ان هذا الجائى ليس بزيد ، و اما من هو فغير معلوم ، و ما حكم زيد فى المجئ و عدمه فلا يعلم من هذا الكلام ، فلذا قالوا : ان غير متوغل فى الابهام و ان اضيف الى معرفة . و لكن ان اضيف الى احد المتقابلين الذين لا ثالث لهما فلا ابهام لقرينة التقابل ، كما تقول : الشمس غير ساكنة ، فيفهم انها متحركة ، ابى غير حى ، فيفهم انه ميت ، ان الميتة غير حلال ، فيفهم انها محرمة ، اجتماع الضدين غير ممكن ، فيفهم انه ممتنع ، ان فلانا غير مسلم ، فيفهم انه كافر ، عقل التدبير غير موجود عندك ، فيفهم انه معدوم عندك ، و هكذا اذا وقع وصفا يخرج من الابهام ايضا لقرينة الموصوف ، نحو قوله تعالى : رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ - 35 / 37 . و يقوم غير مقام الا فى الاستثناء ، و من ذلك اذا وقع بعد ليس اولا النافية فى قولهم : فبضت عشرة دراهم ليس غير ، و كقول الشاعر . جوابابه تنجو اعتمد فو ربّنا * 572 لعن عمل اسلفت لا غير تسال و ياتى تفصيله فى مبحث ادوات الاستثناء فى المقصد الثالث ، و لفظ غير يقع مبتدا و خبرا و فاعلا و مفعولا و مجرورا و غير ذلك ، و يكتسب هذه العناوين بالمعنى مما اضيف اليه ، و يراعى التذكير و قسيمه و الافراد و قسيماه فيه لا فى لفظ غير ، كل ذلك لابهامه فى المفهوم ، و هو ملازم للافراد و التنكير ، و تثنيته و جمعه و ادخال ال عليه كما شوهد فى بعض العبائر خارجة عن الاسلوب العربى . 2 - اى ، و ياتى ذكرها فى المبحث الرابع و الخامس من المقصد الثالث ، و فى المبحث الخامس من هذا المقصد . 3 - كلا و كلتا ، و هما مفردان لفظا و مثنيان معنى ، و كلا على وزن رضا ، و كلتا على وزن ذكرى ، فان الالف علامة التانيث و التاء مقلوبة عن الالف فى كلا لان علامة التانيث لا تقع وسط الكلمة ، و يضافان الى المثنى المعرفة ، و اعرابهما اعراب