هاشم حسيني تهرانى

350

علوم العربية

و كذا الجمع المذكر السالم ياؤه فى حالة النصب و الجر و واوه فى حالة الرفع بعد قلبها ياء تدغمان فى ياء المتكلم اذا اضيف اليها ، نحو قوله تعالى : ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ - 14 / 22 ، يا بَنِيَّ اذْهَبُوا - 12 / 87 ، و تقول فى مكرمون : مكرمىّ ، و يجب فتح الياء و لا تحذف ، و ما قبل الياء المدغمة هنا ايضا مكسور الا فى جمع المقصور كمصطفى ، تقول فى جمعه رفعا مصطفون ، و نصبا و جرا مصطفين ، لان حركة ما قبل الآخر فى المفرد لا تتغير فى التثنية و الجمع ، فاذا اضيف هذا الجمع الى الياء قيل مصطفىّ فى الحالات الثلاث ، و هذيل يقلبون الف المقصور ياء عند الاضافة الى ياء المتكلم كقول شاعرهم . سبقوا هوىّ و اعنقوا لهواهم * 564 فتخرّموا و لكلّ جنب مصرع و اما الى و على و لدى فتقلب الفها و تدغم فى الياء فى لغة الكل ، يقال : الىّ و علىّ و لدىّ ، و اما حتى فلا ، بل يقال : حتاى . الفصل الثامن المضافات المتتالية بليغة ، و لا تنافى البلاغة كما ظن بعض ، و هى فى كتاب اللّه كثيرة كقوله تعالى : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا - 19 / 2 ، هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ - 51 / 24 ، فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ - 51 / 59 ، وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ - 2 / 83 ، و كذا الاضافات المتتالية كقوله صلّى اللّه عليه و آله : الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم . الفصل التاسع قد يحذف المضاف و يقوم المضاف اليه مقامه و يعرب باعرابه ، و شرطه ارتضاء الذوق البلاغى كقوله تعالى : وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا - 89 / 22 ، اى امر ربك ،