هاشم حسيني تهرانى
344
علوم العربية
و الريح تعبث بالغصون و قد جرى * 529 ذهب الاصيل على لجين الماء الفصل الثالث الاضافة المعنوية تفيد تعريف المضاف ان كان المضاف اليه معرفة ، نحو ان دين اللّه لا يصاب بعقول الناس ، و تفيد تخصيصه ان كان المضاف اليه نكرة ، و المراد بالتخصيص تضييق دائرة المفهوم ، فانك اذا قلت : شربت ماء انطبق مفهومه على كل ماء ، و اذا قلت : شربت ماء نهر لم يتعين ، و لكن مفهومه ليس بتلك السعة و الشمول ، بل ينطبق على كل ماء بقيد كونه فى النهر فهذا هو التخصيص فى هذا الاصطلاح ، و ليس منحصرا فى الاضافة ، بل كل قيد من قيود الكلام يفيد التخصيص . مثاله قوله تعالى : وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ - 56 / 21 ، فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ - 56 / 89 ، وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ - 113 / 5 ، إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - 81 / 19 ، وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ - 81 / 25 . الفصل الرابع قد يكتسب المضاف من المضاف اليه التانيث او التذكير . الاول اكتساب المضاف التانيث ، نحو قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً - 3 / 30 ، وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها - 3 / 103 ، على تقديرا رجاع ضمير منها الى شفا ، لا الى حفرة و لا الى النار ، وَ أَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ - 12 / 10 ، فى قراءة بعض ، و كما فى هذه الابيات . و ما حبّ الديار شغفن قلبى * 530 و لكن حبّ من سكن الديارا طول اللّيالى اسرعت فى نقضى * 531 نقضن كلّى و نقضن بعضى