هاشم حسيني تهرانى
337
علوم العربية
المقصد الثانى فى مباحث متفرقة لا يجمعها جهة واحدة قريبة ، و فى هذا المقصد احد عشر مبحثا . المبحث الاول فى المضاف و المضاف اليه و الاضافة . المضاف اسم ينسب الى غيره و يجره ، و يقال له المضاف اليه ، و يقال للنسبة بينهما الاضافة ، و حقيقة النسبة هى تقيد شىء بشى ، و هو يوجد بين جميع اجزاء الكلام الواحد فان المبتدا و الخبر بينهما نسبة ، و كذا الفعل و الفاعل ، و لكل منهما نسبة الى كل من المفاعيل الخمسة و الى الحال و التمييز و مدخول الحروف ، و غير ذلك مما يدخل عليهما او يلحق و يتعلق بهما على ما مر ذكر اكثرها . فالنسبة امر عام يوجد بين جميع اجزاء الكلام الواحد ، و لها انواع مختلفة ، من ذلك نسبة المضاف الى المضاف اليه ، فانك اذا قلت : رايت فقد نسبت الرؤية الى نفسك بالصدور ، و اذا قلت : رايت حمارا فقد نسبت الروية ايضا الى الحمار بالوقوع ، و اذا قلت : رايت حمار ابى فقد نسبتها الى حمار منسوب الى ابيك ، و هذه النسبة نسبة الملك او الاختصاص و هما نسبة الصدور و الوقوع ، و هكذا ان تزد