هاشم حسيني تهرانى
322
علوم العربية
من بين المؤمنين على ما يشعر به صدر الآية ، و امكن ان يكون المعنى هو صالح لامور المؤمنين ، ثم قالوا : ان اريد من اسم التفضيل ما ذكرنا وجب مطابقته ، فيقال : زيد احسن اخوته ، و الزيدان احسنا اخوتهما ، و هند فضلى اخواتها ، و هكذا ، و ليس من هذا الباب قوله صلّى اللّه عليه و آله : انا افصح من نطق بالضاد لان المراد فصاحة العرب ، اى انا افصح العرب ، و ليس المراد انا افصح الناس كائنا ممن نطق بالضاد . الحكم السادس يعمل اسم التفضيل فى الفاعل كمامر ، و فى غيره من بعض المعمولات ، و دونك امثلتها . 1 - : عمله فى المفعول به ، نحو قوله تعالى : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ - 6 / 124 ، فان حيث مفعول به لا مفعول فيه كما توهم لان المراد انه تعالى اعلم بالموضع الذى يجعل فيه رسالته ، لا ان اعلميته فى ذلك الموضع ، و كقول الشاعر : فلم ار مثل الحىّ حيّا مصبّحا * 480 و لا مثلنا يوم التقينا فوارسا اكر و احمى للحقيقة منهم * 481 و اضرب منّا بالسيوف القوانسا و من ذلك قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ - 6 / 117 ، و لا ملزم لتقدير الباء على من ، و لا يصح ان يكون مفضلا عليه لما قلنا فى الحكم الخامس . 2 - : عمله فى الجار و المجرور ، نحو قول على عليه السّلام : اقدر الناس على الصواب من لم يغضب ، ابعد الناس عن الصلاح المستهتر باللهو ، انصح الناس لنفسه اطوعهم لربه ، اعلم الناس بالله ارضاهم بقضائه ، ادل شىء على غزارة العقل حسن التدبير ، اشبه الناس بانبياء اللّه اقولهم للحق و اصبرهم على العمل به . 3 - : عمله فى الحال ، نحو هذا بسرا اطيب منه رطبا ، و قدمر فى مبحث الحال ، و نحو افضل الناس اعملهم مخلصا .