هاشم حسيني تهرانى

318

علوم العربية

كما شوهد فى الآيات و غيرها . كما ان اول قد سلب عنه معنى التفضيل و يستعمل بمعنى متقدم ، فلذا يستعمل فى مقابله آخر بكسر الخاء على وزن فاعل بمعنى متاخر ، نحو قوله تعالى : تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَ آخِرِنا - 5 / 114 ، اى متقدمنا و متاخرنا ، وَ كَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ - 43 / 6 ، اى فى الامم المتقدمين ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى - 39 / 42 ، اى و يرسل غيرها التى لم يقض عليها الموت . 2 - : كلمة صغرى و كبرى فى قول الشاعر . كانّ صغرى و كبرى من فقاقعها * 475 حصباء درّ على ارض من الذهب و منه ما يقال فى فن العروض : فاصلة صغرى و فاصلة كبرى ، و ما يقال فى فن المنطق : مقدمة صغرى و مقدمة كبرى ، فانها قد هجرت عنها معنى التفضيل ، و من ذلك هذا البيت . اذا غاب عنكم اسود العين كنتم * 476 كراما و انتم ما اقام الائم 3 - : كلمتا خير و شر ، فانهما فى الاصل اخير و اشر ، حذف الهمزة منهما لكثرة الاستعمال ، و استعمالهما على الاصل قليل ، و من ذلك قراءة بعض : سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ - 54 / 26 ، و ما نقل فى وصف بلال الحبشى : بلال اخير الناس و ابن الاخير ، فانهما يستعملان مسلوبا عنهما معنى التفضيل و بمعنى التفضيل ، نحو قوله تعالى : وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ، 2 / 110 ، بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَ هُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ - 3 / 150 ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ - 97 / 3 ، فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ - 76 / 11 ، قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ - 22 / 72 . الحكم الثالث اسم التفضيل ان اقترن بال يحذف المفضل عليه وجوبا و يعلم من القرينة كما شوهد فى الامثلة ، و ما فى هذا البيت ضرورة ، و ما فى البيت الثانى للتعدية