هاشم حسيني تهرانى

314

علوم العربية

فلولا اللّه و المهر المفدّى * 472 لابت و انت غربال الاهاب فراشة الحلم فرعون العذاب و ان * 473 تطلب نداه فكلب دونه كلب و من ذلك قولهم : فلان جبل ، اى ثابت راسخ لا يزول عن مكانه بشئ ، و فى الحديث : المؤمن كالجبل الراسخ لا يحركه العواصف ، و فلان اسداى شجاع ، و فلان حمار اى غير فاهم و امثال ذلك كثيرة ، فيصح رفع الظاهر بهذه الجوامد كالضمير ، نحو مررت برجل حمار ابوه ، و يصح نصب الاسم بها ، نحو رايت امراة امّا ثلاثة بنصب ثلاثة ، اى والدة ثلاثة اولاد ، و يصح اعراب التابع باعتبار الضمير المستتر ، نحو اضفت رجالا عربا كلهم ، برفع كل ، اى اضفت رجالا فصحاء فان فى عربا ضميرهم الرابع : اسم الزمان و اسم المكان و اسم الآلة و ان كانت من المشتقات ، و لكنها كالجامد ، لا تتحمل ضميرا و لا تعمل عمل الاوصاف لا رفعا و لا نصبا الا فى الظرف قليلا من دون فاعل و مفعول و تضاف كالجوامد . الخامس : الظرف و الجار و المجرور يعملان عمل الوصف ، لكونهما متعلقين به وصف عام مقدر ككائن و ثابت ، و ياتى بيان ذلك فى مبحث شبه الجملة فى المقصد الثانى . السادس : الوصف لا يكون له الا صيغ ست كما ذكرنا فى كتاب الصرف ، و الضمير فى جميعها مستتر يرجع الى موصوفه ان كان مذكورا قبله و لو رتبة ، نحو جاءنى رجل عالم ، و اراغب انت ان فرضناه مبتدا مؤخرا ، بخلاف زيد شريف نسبه ، اذ ليس فيه ضمير ، و اما الالف و الياء و الواو فى المثنى و المجموع فليست ضمائر بخلاف الفعل ، بل هى علامات الاعراب و التثنية و الجمع كسائر الاسماء ، و تقدير الضمير فيه على حسب موصوفه المذكور قبله من حيث التانيث و التذكير و الافراد و التثنية و الجمع و الغيبة و الخطاب و التكلم ، فقولك : زيد ضارب ، انت ضارب ، انا ضارب ، ففى الاول هو و فى الثانى انت و فى الثالث انا ، كما تقول : زيد يضرب و انت تضرب و انا اضرب ، و قس عليها البواقى ، و المراد بتقدير الضمير فيه هو الارشاد الى ارتباطه و تعلقه بموصوفه المذكور قبله كما هو الشان فى الفعل ، فالتقدير معنوى