هاشم حسيني تهرانى
294
علوم العربية
بضم الفاء ، نحو غسل و طهر ، و مصدرهما الاغتسال و التطهر ، او على وزن فعول ، نحو وضوء و حنوط و وقود ، و مصدرها التوضى و التحنط و التوقد ، و منها بعض ما هو على وزن فعال ، نحو عطاء و مصدره الاعطاء ، و جزاء و مصدره المجازاة ، و ثواب و مصدره الاثابة ، و غذاء و مصدره التغذى ، و منها بعض ما هو على وزن فعله ، نحو بسطة و مصدرها البسط ، و حرقة و مصدرها الاحتراق ، و قالة و مصدرها القول ، و منها بعض ما هو على وزن مفعلة ، نحو محمدة و مصدرها الحمد ، هذا ، و لكن الحق ما قلنا من ان الفرق اعتبارى منوط بارادة المتكلم ، فان اراد من اللفظ الحدث المنسوب الى الفاعل او غيره كما هو الشان فى جميع المشتقات فهو مصدر ، و الا فاللفظ اسم للمصدر . و اما باعتبار اللفظ فهو مصادر عوملت معاملة الاعلام و تبنى او تعرب اعراب ما لا ينصرف ان اجتمع العلمية مع سبب آخر ، نحو سبحان علم للتسبيح ، و فجار علم للفجرة ، و حماد علم للمحمدة ، و مرادهم ان هذه الاسماء وضعت لهذه الاسماء ، و لذلك يقال لها اسماء المصدر ، مع ان معنى سبحان و تسبيح واحد ، و يجرى الاعتباران فى هذه كما يجريان فى تلك . و الذى دعاهم الى هذا الاصطلاح فى امثال هذه المصادر انهم شاهدوا ان العرب تستعملها مبنية او غير منصرفة مجردة عن ال و التنوين و الاضافة ، فقالوا : انها اسماء اى اعلام للمصادر ، و الا فلا فرق من جهة المعنى الا باعتبار النسبة و عدمها كالقسم الاول ، و ما اصطلحوا عليه فى هذا الباب نظير اصطلاحهم فى اعلام الاجناس ، و ياتى ذكرها فى المبحث الخامس من المقصد الثانى . تنبيه اختلفوا فى اعمال اسم المصدر ، فمنعه قوم و جوزه آخرون ، و الحق هو المنع ، لانه ان اعتبرت فى معناه النسبة الى فاعل او غيره من معمولات الفعل فليس اسما