هاشم حسيني تهرانى
271
علوم العربية
41 / 26 ، وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ - 63 / 4 . و يتعدى الى صاحب الصوت بنفسه ، نحو قوله تعالى : قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ - 26 / 72 ، و التقدير : هل يسمعون قولكم ، لان السمع لا يتعلق بالذات بل بالحدث المسموع ، و امكن ان يكون التقدير : هل يسمعونكم تقولون ، فهذا اذن من القسم الآتى ، و مثلها إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ - 36 / 25 ، اى فاسمعوا قولى ، او فاسمعونى اقول لكم ، و اما قوله تعالى : وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ - 10 / 42 ، فبتضمين معنى التوجه و الاقبال فلذا تعدى بالى . و يتعدى الى صاحب الصوت به من مع تعديه الى الصوت بنفسه ، نحو قوله تعالى : وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً - 3 / 186 ، و هذا الاسلوب اصرح تطبيقا على المعنى الواقع من غيره . و يتعدى الى صاحب الصوت بنفسه و الى الصوت فى صياغ الجملة ، نحو قوله تعالى : رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا - 3 / 193 ، قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ - 21 / 60 ، و الظاهر انهما مفعولا سمعنا ، كما هو الشان فى راى فى نحو قوله تعالى : وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ - 7 / 198 . و قيل : ان الجملة الفعلية حال لمناديا و لفتى لا مفعول ثان ، و هذا خطا ، لان تعلق السمع بالاصالة بالحدث المسموع ، و ذكر الذات اولا توطئة ، و تقدير المعنى : اننا سمعنا نداء مناد للايمان . و قال ابن هشام فى ثانى المغنى فى الجملة الثالثة من الجمل التى لها محل من الاعراب : ان راى البصرية و سائر افعال الحواس انما تتعدى لواحد بلا خلاف الاسمع المتعلقة باسم عين ، نحو سمعت زيدا يقرا ، فقيل : سمع هذا متعد لاثنين ثانيهما الجملة ، و قيل : تعدى الى واحد و الجملة حال ، فان تعلق بمسموع فمتعد لواحد اتفاقا ، نحو يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ - 50 / 42 ، انته .