هاشم حسيني تهرانى
266
علوم العربية
و قوله تعالى : وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ، اى عن ان تنكحوهن او فى ان تنكحوهن على اختلاف التفسير ، و ياتى ان هذه المادة تتعدى باحد ثلاثة حروف ، و قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى - 96 / 6 ، اى لان رَآهُ اسْتَغْنى ، و نظير آيه ترغبون قول الشاعر : و يرغب ان يبنى المعالى خالد * 405 و يرغب ان يرضى صنيع الالائم الموضع الثانى : قبل انّ ، نحو قوله تعالى : وَ شَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ - 6 / 130 ، اى بانهم الخ فان شهد يتعدى بالباء ، نحو قوله تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ - 24 / 24 ، وَ ما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ - 6 / 109 ، اى بانها ، لان الاشعار يتعدى الى المفعول الثانى بالباء ، كقوله تعالى : وَ لا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً - 18 / 19 . الموضع الثالث : قبل كى الناصبة ، نحو قوله تعالى : فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها - 28 / 13 ، اى لكى تقرعينها ، كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ - 59 / 7 ، اى لكيلا يكون الخ ، و هذا اولى من ان يقال : ان كى بمعنى اللام ، و المقدر هو ان بعدها ، لان كى كاختها ان من الحروف الناصبة للمضارع ، و اللام قد ظهرت عليها فى مواضع كثيرة نحو قوله تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ - 57 / 23 . ثم السماعى منه فى موارد نذكر بعضا منها . 1 - : قوله تعالى : أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ - 11 / 60 ، أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ - 11 / 68 ، قيل : حذف الباء من ربهم فى موضعين ، و الاولى ان يقال : انه من باب التضمين كما مر بيانه فى الفصل الرابع . 2 - : وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا - 7 / 155 ، قيل : اى من قومه ، و الاولى ان يقال : ان سبعين بدل بعض من قومه اشارة الى نكتة بلاغية ، هى ان اختيارهم اختيار القوم كلهم لانهم نخبتهم . 3 - : وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ - 36 / 39 ، قال ابن هشام فى خامس المغنى