هاشم حسيني تهرانى

255

علوم العربية

2 / 180 ، اى اذا شارف حضور الموت ، و كقول الشاعر : الى ملك كاد الجبال لفقده * 396 تزول و زال الراسيات من الصخر مثال الثالث قوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا الخ - 5 / 6 ، اى اذا اردتم القيام الى الصلاة ، و يجرى هذا التقدير فى هذه الآيات ايضا : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ - 16 / 98 ، إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً - 58 / 12 ، وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ - 5 / 42 ، وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ - 16 / 126 ، إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوى - 58 / 9 ، إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ - 65 / 1 ، و استعمال الفعل فى ارادته فى هذه الآيات ظاهر ، ثم اتى ابن هشام بآيات اخرى فى غير الشرط و الجزاء و زعم انها من هذا الباب و ليس كما زعم . مثال الرابع قوله تعالى : كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ - 21 / 104 ، اى انا كنا قادرين على الاعادة ، كون فاعلين بمعنى قادرين انما هو على اصلهم من اخذ الزمان فى مفهوم الفعل ، و المثال الظاهر لذلك قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ - 30 / 40 ، اى هل من شركائكم من يقدر على شىء من ذلك . ثم وجه المجار فى الاستعمالات الثلاثة كون الاشراف و الارادة و القدرة من اسباب الفعل ، فهى من ذكر المسبب و ارادة السبب . ثم قال : و عكس ذلك اى ذكر القدرة و ارادة الفعل قوله تعالى : إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ - 5 / 112 ، معناه هل يفعل ربك فعبر عن الفعل بالاستطاعة لانها شرطه ، و قوله تعالى : وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ - 21 / 87 ، اى لن نواخذ فعبر عن المواخذة بشرطها و هو القدرة عليها . اقول : لم يتعين ما قال ابن هشام فى معنى يستطيع ، فراجع التفاسير ، و كذا