هاشم حسيني تهرانى

243

علوم العربية

المبحث التاسع عشر فى افعال المدح و الذم ، و هى لانشاء المدح و الذم ، و لها صيغ كثيرة ، منها صيغتان اصيلتان لا تستعملان الا فيهما ، هما نعم و بئس ، و لهما فى الاستعمال صور خمس . الصورة الاولى نحو نعم الرجل زيد و بئس الشاب بكر ، فالاسم الاول فاعل الفعل ، و الثانى بدل من الفاعل او عطف بيان له ، و يقال له المخصوص بالمدح او الذم ، و منه قوله تعالى : وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ - 3 / 173 ، أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ - 8 / 40 ، فالمخصوص بالمدح محذوف للقرينة اى اللّه ، و كذا قوله تعالى : وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ - 37 / 75 ، اى نحن ، إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ - 38 / 44 ، اى ايوب ، فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ - 77 / 23 ، اى نحن ، و قول على نعم الطارد للشك اليقين ، نعم قرين العقل الادب ، نعم الزاد حسن العمل ، نعم الدواء الاجل ، نعم الطارد للهم الرضا بقضاء اللّه تعالى ، نعم زاد المعاد الاحسان الى العباد ، نعم صارف الشهوات غض الابصار ، نعم دليل الايمان العلم ، نعم وزير العلم الحلم ، نعم المحدث الكتاب ، و مراده كتاب اللّه ، نعم المعونة الصبر على البلاء ، نعم الحكم اللّه . و مثال بئس قوله تعالى : مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ - 3 / 197 ،