هاشم حسيني تهرانى
240
علوم العربية
يا ما اميلح غزلانا شدنّ لنا * 348 من هؤليّائكنّ الضّال و السمر و قال ابن هشام فى القاعدة الاولى من ثامن المغنى : انهم منعوا افعل التفضيل ان يرفع الظاهر لشبهه بافعل فى التعجب و زنا و اصلا و افادة للمبالغة ، و اجازوا تصغير افعل فى التعجب لشبهه بافعل التفضيل فيما ذكر ، اى و زنا و اصلا و افادة للمبالغة . اقول : الظاهر انه اراد بالاصل عدد حروف الاصول ، و اما تشابههما فى الوزن فالمعمول فى الفن ان يوزن الاسم بالاسم و الفعل بالفعل ، و اما افادة المبالغة فان معنى التفضيل غير المبالغة ، و لا يفيد فعل التعجب معنى المبالغة ، اللهم الا بالقرينة ، و هو اذا استعمله المتكلم فى غير مورد التعجب ، كما يقال : ما احسن زيدا مع انا نعلم ان حسنه لم يكن فوق العادة ، فيفهم ان المتكلم اراد المبالغة باستعمال هذه الصيغة ، و اما اذا كان حسنه فوق العادة فالتعجب فى مكانه و لا مبالغة . و اما اجازتهم فمعناها جواز القياس ، و لا يصح القياس بوروده فى مورد او موردين ، مع ان تصغير الفعل لا معنى له اصلا ، و انه من خواص الاسم ، فما ورد فهو شاذ لا يقاس عليه . الامر السابع لا فرق فى صياغة فعل التعجب بين الفعل اللازم و المتعدى ، فان المنصوب بعده فاعل فى الحقيقة و المعنى ، و مفعول فى الصورة و التركيب ، فقولك : ما احسن زيدا و ما اضربه و ما اعطاه واحد ، و مرادك انشاء التعجب ممن له هذه الافعال بدون النظر الى مفعول حسب المعنى ، و ان اردت ان تاتى بمفعوله فباللام الجارة المؤدية معنى التعدية ، نحو ما اضرب زيدا لعمرو ، و ما انصر بكرا لقومه ، و ان كان الفعل ذا مفعولين تاتى بالثانى منصوبا ، نحو ما اعطى اباك لك دينارا ، و ما اهدى عالم البلد للناس طريقهم .