هاشم حسيني تهرانى
237
علوم العربية
عند الجفان و اقلهم عند حادثاث الزمان ، ما احسن تواضع الاغنياء للفقراء طلبا لما عند اللّه سبحانه و ما احسن تيه الفقراء على الاغنياء اتكالا على اللّه سبحانه ، و قوله : ما اقرب الدنيا من الذهاب و الشيب من الشباب و الشك من الارتياب و ما اكثر العبر و اقل المعتبر ، و كما فى هذه الابيات . ما اصعب الفعل لمن رامه * 330 و اسهل القول على من اراد ما اجمل الهجرة بالاحرار * 331 ان ضنّت الاوطان بالقرار ما احسن الدين و الدنيا اذا اجتمعا * 332 و اقبح الكفر و الافلاس بالرجل الثانيه : افعل به ، نحو قوله تعالى : أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ - 19 / 38 ، لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ - 18 / 26 ، و كقول الشاعر : اذا عمّر الانسان تسعين حجّة * 333 فابلغ بها عمرا و اجدر بها شكرا و لصياغة فعل التعجب شروط ثمانية ، هى شروط صياغة افعل التفضيل ، و ياتى ذكرها فى المبحث الثانى و العشرين . و ههنا امور الامر الاول تركيب ما افعله : ان ما اسم للاستفهام التعجبى بمعنى اى شىء ، و فى افعل ضمير الفاعل يرجع اليه ، و المنصوب بعده مفعول به ، كانك فى قولك : ما احسن زيدا تقول متعجبا من حسنه اى شىء جعل زيدا حسنا هذا الحسن البالغ ، و تركيب افعل به ، هو صيغة امر من باب الافعال ، فيه ضمير المخاطب كانك فى قولك : اجمل بزيد تقول متعجبا من جماله : ايها المشاهد لجمال زيد اعتقد الجمال الكامل فى زيد ، قيل : ان الباء زائدة كما فى كفى بالله شهيدا ، و على هذا فالتقدير : اجعل زيدا