هاشم حسيني تهرانى
220
علوم العربية
ياتى معرفة كثيرا . كقوله تعالى : فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ - 5 / 95 ، النعم تمييز لمثل ، فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ - 22 / 30 ، يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ - 18 / 31 ، ذهب تمييز لاساور ، و سندس تمييز لثيابا ، و قوله تعالى : فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى - 47 / 15 ، و نحو عندى راقود من الخل ، و حب من العسل ، و هكذا ، و ياتى هذا الحرف فى مبحث معانى حروف الجر فى المقصد الثانى . و مثال الاضافة لى خاتم فضة ، و قميص قطن ، و جبة خز ، و يقال لها الاضافة البيانية ، و ياتى بيانها فى مبحث الاضافة ، و تمييز العدد المعين يجر وجوبا فى بعض الصور و ينصب وجوبا فى بعضها ، و ياتى بيانه فى مبحث اسماء العدد ، و كذا العدد غير المعين ، و ياتى بيانه فى مبحث الكنايات ، كل ذلك فى المقصد الثانى . الامر الثانى ان عامل النصب فى تمييز النسبة هو الحدث المنسوب من فعل او شبهه ، و فى تمييز الذات هو المميز ، اى الاسم المبهم الذى يبينه التمييز . الامر الثالث الاصل فى التمييز ان يكون نكرة كالحال ، و قد ياتى معرفة كقوله تعالى : وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ - 2 / 130 ، اى نفسا على قول لان سفه لازم فليس نفسه مفعولا ، و فيه اقوال اخرى مذكورة فى التفاسير ، و مثله : وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها - 28 / 58 ، اى بطرت معيشة على قول ، و قيل : بطرت فى معيشتها ، و القول الثانى انسب لمعنى البطر ، و هو السرور بالنعمة مع ترك شكر المنعم ، و قوله تعالى : فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ - 2 / 283 ، على قراءة نصب قلبه ، فانه على هذه القراءة