هاشم حسيني تهرانى

215

علوم العربية

المبحث الخامس عشر فى التمييز ، و يقال له المميز و التبيين و المبين ، و هو اسم رافع للابهام على معنى من البيانية ، فان قولك : طاب زيد نفسا ، اى طاب من جهة النفس ، و اشتريت منوين سمنا ، اى منوين من السمن ، و بهذا القيد يمتاز عن غيره مما قد يفيد البيان كالنعت و الحال و غيرهما فانه ليس على معنى من كما تقول : جاء ابنك التاجر فان هذا النعت يفيد بيانا لا على معنى من ، و يقال لما بين بالتمييز : المميز و المبين بصيغة المفعول ، و هو اما رافع لابهام النسبة و اما رافع لابهام الذات كالمثالين المذكورين ، فنذكرهما فى فصلين . الفصل الاول فى التمييز الذى هو رافع لابهام النسبة ، اى نسبة حدث الى شىء ذى جهات يكون النسبة فى الواقع الى جهة من جهاته ، و انما يؤتى بالمنسوب اليه توطئة ، كقولك : طاب زيد ، فان نسبة الفعل الى زيد مبهمة لا يدرى اى جهة من جهاته طابت ، هل طاب نفسا او خلقا او عيشا او جسما او شغلا ، ام طاب كلا ، فترفع ابهامه بقولك : نفسا او عيشا او غير ذلك ، و يقال له : تمييز الجملة ايضا ، و هو على اقسام .