هاشم حسيني تهرانى
211
علوم العربية
الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ - 12 / 24 ، فان جملة نحن عصبة حال من يوسف او الذئب و ليست حالا من فاعل قالوا و لا يمكن ان تكون خبرا عن احدهما ، و مثله قوله تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ - 8 / 5 ، و ان فريقا الخ حال من فاعل اخرجك او مفعوله ، و لا يمكن حملها على احدهما ، و نحو قمت من النوم و الشمس طالعة ، و كقول الشاعر : و قد اغتدى و الطير فى وكناتها 302 * بمنجرد قيد الاوابد هيكل قلت : نقل الجواب ابن هشام فى رابع المغنى فى باب اقسام الحال بما حاصله ان هذه الاحوال فى حكم الظروف ، اى قمت من النوم زمان طلوع الشمس ، و هكذا . اقول : ان هذا الجواب لا يصحح تشبيه الحال بالخبر ، اذ لا يحمل ظرف الزمان على ذى الحال ، فان ذا الحال فى قمت انا ، فلا يصح ان يقال : انا زمان طلوع الشمس ، فالحق ان يقال ان هذه الاحوال خارجة عن التشبيه ، فالتشبيه اكثرى لا كلى ، و كذا تشبيهما بالموصوف و الصفة . الامر السابع اذا وقع جملة او شبه جملة بعد نكرة و لم يدل دليل على تعينها حالا امكن ان تكون حالا او نعتا للنكرة و كونها نعتا اولى كقوله تعالى : وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ - 26 / 208 ، جملة لَها مُنْذِرُونَ تصلح ان تكون حالا مِنْ قَرْيَةٍ او نعتا لها ، وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنا - 54 / 13 - 14 ، تَجْرِي حال من ذاتِ أَلْواحٍ او نعت لها ، رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً - 5 / 114 ، جملة تكون صفة لمائدة او حال منها ، و لو كانت على لها منذرون و او تعينت للحالية خلافا للزمخشرى ، و ياتى ذكر مذهبه فى باب النعت من المبحث الحادى عشر من المقصد الثانى . الامر الثامن الاصل فى الحال ان تتاخر عن عاملها و صاحبها ، و لكن قد تتقدم عليهما او