هاشم حسيني تهرانى

191

علوم العربية

تنبيهان 1 - المعمول بين القوم تقدير المحذوف انشائيا كما شوهد فى الامثلة ، و لكن يجوز تقديره اخباريا ، نحو قولك لصديقك : التوانى التوانى ، اى احذرك عن التوانى ، و جاء اخباريا مذكورا فى قوله تعالى : وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ - 3 / 28 . 2 - جاء التحذير بجملة اسمية او فعلية من دون تقدير شىء ، نحو قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ - 9 / 81 ، وَ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً - 17 / 29 ، قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا - 22 / 72 ، . الباب الثالث فى الاغراء ، و هو لغة الحض على العمل ، و فى الاصطلاح هو نصب الاسم بفعل مقدر يفيد الترغيب و التقريب من شىء ، و هذا على خلاف التحذير ، لانه امر بالاجتناب و هذا امر بالارتكاب ، و له صورتان ليس فيهما ذكر المغرى بل يذكر المغرى به الذى يسمى منصوب باب الاغراء . الصورة الاولى : التكرار بلا عطف ، كقول على عليه السّلام : الجهاد الجهاد عباد اللّه الا و انى معسكر فى يومى هذا فمن اراد الرواح الى اللّه فليخرج ، اى احضروا الجهاد ، و قوله : دينكم دينكم فان السيئة فيه تغفر و الحسنة فى غيره لا تقبل ، اى احفظوا دينكم ، و قوله : الحذر الحذر فو اللّه ستر حتى كانه قد غفر ، و هذا اغراء بالحذر ، اى افعلوا الحذر ، و قول عمار رحمه اللّه فى الصفين : الرواح الرواح الى الجنة ، اى تاهبوا له ، و نحو الصلاة جامعة ، اى احضروها ، و جامعة حال ، و قولهم : الغزال الغزال ، اى ارمه ، الهلال ، اى انظروا اليه ، و قول الشاعر : اخاك اخاك انّ من لا اخا له 273 * كساع الى الهيجا به غير سلاح و انّ ابن عمّ المرء فاعلم جناحه 274 * و هل ينهض البازى به غير جناح