هاشم حسيني تهرانى
175
علوم العربية
المبحث العاشر فى المفعول فيه . و هو المنصوب بالفعل الذى فعل فيه ، و بينه و بين الظرف اعم و اخص من وجه ، لان الظرف كل اسم يدل على زمان او مكان و ان كان مرفوعا نحو يوم الجمعة يوم مبارك ، و هذا ليس مفعولا فيه ، و المفعول فيه قد يكون غير ظرف ، نحو جلست ظل الشمس ، و قد يجتمعان نحو قوله تعالى : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ - 21 / 20 ، و البصريون يطلقون الظرف على المفعول فيه مطلقا . ثم المجرور بفى و ان كان فى المعنى مفعولا فيه ، و لكن لا يقال له المفعول فيه فى الاصطلاح ، نحو قوله تعالى : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - 74 / 42 ، و ياتى بيان هذا الحرف فى مبحث الحروف الجارة فى المقصد الثانى ، و نذكر الظروف و اقسامها بحثا مستقلا فى المبحث الثالث من المقصد الثانى . و ههنا امور الاول : ان الظرف اما مشتق او جامد ، و كل منهما اما للزمان او للمكان ، و الجامد ايضا اما مبهم او معين ، فهذه ستة اقسام ، و المعين ما دل على المحدود ، و المبهم ما دل على غير المحدود ، و المراد بالمحدود قطعة من الزمان او المكان