هاشم حسيني تهرانى

166

علوم العربية

ويحك ان لكل اجل وقتا لا يعدوه و سببا لا يتجاوزه فمهلا لا تعد لمثلها فانما نفث الشيطان على لسانك ، و قوله لمن ظن ان قدر اللّه جبر على العباد : ويحك لعلك ظننت قضاء لازما و قدرا حاتما ، و لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و سقط الوعد و الوعيد . 4 - ويس ، و هى كويح ، و قيل : كلمة رافة و استملاح للصبى ، تقول له : ويسه ما املحه ، و استعملت ايضا بمعنى ما يريده الانسان او ما يكرهه ، كقول ابن الاعرابى منشدا : عصت سجاح شبثا و قيسا 253 * و لقيت من النكاح ويسا و هذه الكلمات تستعمل فى المحاورات فيما اذا اراد المتكلم ان يظهر من نفسه شيئا او يوقع فى خلد المخاطب امرا ، و يعرف ذلك من قرائن الكلام و احوال المتكلم ، و لذلك ترى اصحاب اللغة اختلفوا فى بيان معانيها ، و لا تخلو فى الاكثر من معنى التعجب . و قد قلنا ان هذه المصادر لا فعل لها ، و لكن استعمل تويّل بمعنى قال يا ويلاه ، و هما يتوايلان ، اى دعا كل منهما بالويل على الاخر ، و ويل وائل للمبالغة ، كشغل شاغل و ليل لائل و شعر شاعر و ثكل ثاكل و كفل كافل . * * * - فى الكافى عن موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابىّ .