هاشم حسيني تهرانى
16
علوم العربية
السكيت كتابا مسمى بما يلحن فيه العامة . و لكن القوم لم يقنعوا بذلك ، بل اتوا بتوجيهات لتلك الشواذ لتنطبق على القواعد ، ثم اختلفوا و تنازعوا فيها ، و لعمرك ان الطبع يشمئز عن كثير منها ، و لعلنا نذكر بعضها فى اثناء المباحث ، فالحق ان يطلب فى النحو امور فيرفض ما خلاها . 1 - القواعد و الاصول المتخذة من كلام العرب و يمكن جعل قاعدة او اصل كبرى لاثبات بعض الاحكام على ما ترى فى خلال المباحث . 2 - مخصصات تلك القواعد و الاصول من دون اصرار على التوجيه حتى ينطبق عليها القواعد . 3 - تحصيل المصطلحات ببيان حدودها و تعريف حقائقها ، فان التعليم و التعلم فى كل فن لا يتيسر الا بمعرفة مصطلحاته ، هذا ، و من اراد الاطلاع على تلك التعليلات المختلفة فعليه كتب القوم ، و لا سيما شرح الكافية و شرح الشافية للرضى الاسترابادى ، و للسيوطى كتاب مسمى بالاقتراح جمع فيه تعليلات النحو ، و مثله المسمى بلمع الادلة لابن الانبارى ، فانا لا نرى فى ذكرها رجحانا . ان قلت : استعمال العرب امر حادث لا بد له من علة ، قلت : علته غريزتها المودعة فى نفوسهم . ان قلت ان ذكر العلة بصورة المبدء التصديقى يوجب تمكين الحكم فى الذهن ، قلت : ان كان لها حقيقة ، و الا فلا ، و اختلق انت مكان تلك العلل عللا اخرى ، فدأبنا فى هذا التاليف رفض تلك العلل الا نزرا نرى لزومه . تنبيه كلام العرب الذى يستند اليه اخذ القواعد و الاصول هو كلام اللّه تعالى و اشعار العرب العاربة المذكورة فى دواوينهم ، و غير الاشعار من الكلام و الامثال المنقولة عنها مع الظن ببقائها و عدم التصرف فيها .