هاشم حسيني تهرانى
155
علوم العربية
وزن فعلة بفتح الفاء للعدد ، كقولك : وقفت وقفة و ضربت ضربات ، و يقال له مصدر المرّة ، و شرحناهما فى كتاب الصرف ، و قد يطلق المصدر فى كلامهم و يراد به المفعول المطلق . و هنا امور الامر الاول عامل المفعول المطلق اما فعل او مصدر او وصف به شرط التصرف و التمام ، فالافعال الناقصة و افعال المقاربة لا تعمل فيه لنقصانها ، و افعال التعجب و المدح و الذم و اسماء الافعال لا تعمل فيه لعدم تصرفها ، فلا يقال مثلا : كان زيد قائما كونا ، و لا عسى زيد ان يقوم عسا ، و لا نعم الرجل حامد مدحا ، و لا صه سكوتا ، و غير ذلك . الامر الثانى قال بعضهم فى المصدر النوعى : انه ان كان مضافا فالاصح اعتباره نائبا عن المصدر ، كقولك : اعطيتك اعطاء الامير ، لاستحالة ان يفعل احد فعل غيره ، فالاصل فى مثله ان يقدر : اعطيتك اعطاء مثل اعطاء الامير . اقول : لا حاجة الى تكلف هذا التقدير ، لان المذكور فى امثال هذا نوع اعطاء الامير ، و الممتنع ان يفعل احد فعل غيره بشخصه ، ثم التعبير بالاصح لا يناسب مع اعتقاد الاستحالة . الامر الثالث ان المصدر التاكيدى لا يثنى و لا يجمع لانه مؤكد لنفس الفعل ، و الفعل واحد