هاشم حسيني تهرانى

150

علوم العربية

المصدر مقام الفاعل : اقامة غير المفعول به مقامه مع وجوده ممتنعة ، بل اقامة ضمير المصدر مقامه ممتنعة و لو كان وحده لانه مبهم ، و هذا القول هو الحق و ياتى فى الامر الثامن ما يوضحه . الامر السابع ان الظرف اما مبنى كحيث و اذا ، و اما معرب ، و المعرب اما متصرف فى الاعراب ، اى يقبل انواع الاعراب و يقع مبتدا و خبرا و فاعلا و نائبا عنه و مجرورا و منصوبا كيوم و شهر و ارض ، و اما غير متصرف اى لا يفارق النصب بالظرفية كمع ، و ان فارق فالى الجر بالاضافة او بالحرف ، نحو ذهب من عندك و هذا فراق بينى و بينك . ثم ان وقع الظرف المتصرف نائبا عن الفاعل يرفع بالضمة لفظا ، نحو صليت يوم الجمعة ، فعند نيابته تقول : صلى يوم الجمعة ، و الظرف المبنى لا يتغير بناؤه عند النيابة و يرفع محلا ، نحو يسار اذا تسير ، و غير المتصرف لا يتغير عن نصبه و ان كان معربا ، كما هو شانه اذا وقع خبرا او نعتا او حالا او غير ذلك . الامر الثامن شرطوا فى المفعول المطلق و المفعول فيه الاختصاص ، و مرادهم به ان لا يكون معنى اللفظ كليا مبهما ، فلا يقال : ضرب ضرب و لا صيم نهار و لا اعتكف مسجد ، و لا جلس جلوس بل يجوز ذلك ان اختص و خرج من الابهام ، نحو قتل قتل لم يقع مثله من اول الدهر ، سجد سجود واحد فى الفى سنة ، اعتكف مكان لم يعتكف فيه الا ابراهيم عليه السّلام ، و صيم زمان لا طاقة لاحد به ، و جلس جلوس قلب امور الناس . اقول : هذا الاشتراط ليس فى الفعل المجهول فقط و لا فى نائب الفاعل اذا كان مفعولا فيه او مفعولا مطلقا ، بل يجب رعايته فى كل كلام كائنا ما كان ، فانك