هاشم حسيني تهرانى

126

علوم العربية

8 - القلبية فى المنام ذات مفعولين كما تقول : رايت فلانا فى الجنة و فلانا فى النار ثم ان لهذه الافعال معانى اخرى مذكورة فى كتب اللغة ، و ان للروية ابحاثا دقيقة جليلة يوجب ذكرها الخروج عن سنن الفن . الامر الخامس ان عمل هذه الافعال فى اللفظ اذا دخلت على الجملة الاسمية غير المصدرة بشىء ، و اما اذا دخلت على الجملة الفعلية سواءا كانت مصدرة بشىء ام لا او الاسمية المصدرة بشىء بطل عملها لفظا و تعمل فى الجملة محلا ، و يسمى هذا البطلان بالتعليق لان الفعل علق عن عمل اللفظ به عمل المحل ، فالتعليق ابطال العمل لفظا لا محلا . ثم ان كان الشى الذى دخل على الجملة عاملا فالعمل فى اللفظ له ، و الفعل القلبى يعمل فى مجموع الجملة محلا ، و الا فالجملة بحالها من جهة اللفظ ، و ليس من ذلك دخول حروف الزيادة على الجملة و لا تقدم احد اجزاء الجملة على المبتدا و لا تقدم شىء مما تعلق بها عليها . ثم انهم ذكروا فى كتبهم ان المعلقات ما و لا و ان النافيات و لام الابتداء و لام القسم و الاستفهام سواءا كان باحد جزئى الجملة ام باداة دخلت عليها ، و لكن لا يختص التعليق بها كما سترى فى الامثلة . ثم ان هذه الافعال تدخل على الجملة المصدرة باحد الحروف المصدرية عاملا كان او غير عامل ، فالجملة فى تاويل المفرد ، و لكنها سادّة مسد الجزاين ، فلا حاجة الى تقدير جزء آخر . الاول علم ، نحو قوله تعالى : وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ - 37 / 158 ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - 2 / 259 ، عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى - 73 / 20 ، وَ لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَ أَبْقى - 20 / 71 ، وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا