هاشم حسيني تهرانى
121
علوم العربية
14 - هب فقلت اجرنى ابا خالد 188 * و الّا فهبنى امرءا هالكا فهبك عدوّى لا صديقى فربّما 189 * رايت الاعادى يرحمون الاعاديا و اعلم ان المذكورات بعد ظن كلها بمعنى ظن ، و المذكورات بعد علم بمعنى علم ، و قالوا : قد يستعمل خال و ظن و حسب بمعنى علم و لا سيما ظن فقد فسروا ما فى التنزيل به ظن العلم و ظن الحسبان ، فانظر فان الامر موكول الى القرينة . و ههنا امور الامر الاول ان المقصود بالافادة بهذه الافعال معانيها لا الجمل التى تقع بعدها ، فان القائل : علمت زيدا عالما يخبر عن حالة قلبية لنفسه و هو علمه بنسبة هذه القضية ، اى زيد عالم ، و ليس مقصوده بالاصالة ان يخبر بان زيدا عالم ، و لو كان لقال زيد عالم بلا ذكر علمت ، و يتفرع على ذلك ان كذب الكلام او صدقه دائر مدار مطابقة هذه الافعال و عدمها لا الجملة المدخولة ، اذ من الممكن ان يكون زيد عالم كذبا ، و لكنه اعتقد انه عالم فهو صادق فى اخباره ، و هذه بخلاف الافعال الناقصة و المقاربة ، فان معانيها معان حرفية راجعة الى نسبة القضية المدخولة ، و صدق الكلام او كذبه راجع الى تلك القضية ، فان القائل : كان زيد قائما يريد ان يخبر عن قيام زيد ، فصدق الكلام و كذبه دائر مدار ذلك . و هذا سر نصب الجزئين بعد هذه الافعال و عدم تسميتها بالاسم و الخبر دون تلك الافعال ، و ذلك ليستشعر انهما بعدها فضلة كسائر المفاعيل ، و عمدة الكلام اى طرفا الاسناد هذه الافعال و فواعلها بخلاف الاسم و الخبر فى سائر النواسخ فانهما