هاشم حسيني تهرانى
112
علوم العربية
فِي الْأَرْضِ - 47 / 22 ، و هذا الاخير للاشفاق ايضا ، و كقول على عليه السّلام : احبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون بغيضك يوما ما ، و ابغض بغيضك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما ، الهون مصدر بمعنى الخفة ، و هو نعت للمفعول المطلق المحذوف ، اى حبا خفيفا لا فى الغاية ، و بغضا خفيفا لا فى الغاية . و الاخران اى اخلولق و حرى ليس لهما مثال فى التنزيل ، و مثالهما فى الكلام قليل ، و نقل سيبويه عن العرب : اخلولقت السماء ان تمطر ، و فى نهج البلاغة ، و طال الامد بهم ليستكملوا الخزى و يستوجبوا الغير حتى اذا اخلولق الاجل ، اى اخلولق الاجل ان ياتيهم ، و قال الرضى فى شرح الكافية : و قد يستعمل حرى زيد ان يفعل كذا بكسر الراء و اخلولق عمرو ان يقوم استعمال عسى بلفظ الماضى فقط . القسم الثالث افعال الشروع ، و هى تدل على شروع الفاعل فى الفعل الذى ذكر بعدها ، و هى كثيرة اشهرها . 1 - طفق ، كقوله تعالى : وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ - 7 / 22 ، اى آدم و حواء بعد اكل الشجرة المنهية ، رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ - 38 / 33 ، اى فطفق سليمان يمسح مسحا ، و قول على عليه السّلام فى الخطبة الشقشقية : و طفقت ارتئى بين ان اصول بيد جذاء او اصبر على طخيه عمياء . 2 - جعل ، كقول على عليه السّلام : فجعلت اتبع مأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطأ ذكره حتى انتهيت الى العرج ، اى شرعت فى اتباع مسيره فى الهجرة الى المدينة ، فاطا ذكره اى جعلت آخذ خبره فى المسير ، و العرج موضع قريب من المدينة على طريق الحاج ، و كقول الشاعر . و قد جعلت قلوص بنى سهيل 154 * من الاكوار مرتعها قريب و منها انشا ، نحو قولك : انشا الشيخ يحدثنا ، و اخذ و علق و هبّ كما فى