هاشم حسيني تهرانى
105
علوم العربية
الكلام بدونه ، و اخبار هذه الافعال ليست كذلك ، على ان الاصل فى الحال ان لا يكون ضميرا و جامدا و معرفة ، و اخبار هذه الافعال تقع كثيرا كذلك ، فالحق ما عليه البصريون من ان المرفوع و المنصوب بعدها كانا فى الاصل مبتدا و خبرا ، و هما شبيهان بالفاعل و المفعول . الخامس : قالوا : لا تدخل هذه الافعال بل الناسخ مطلقا على الاسماء التى لها صدر الكلام كاسماء الشرط و الاستفهام ، و ان دخل و ذلك كثير فى الكلام وجب تقدير ضمير الشان لئلا تنحط عن مقام الصدارة ، و هذا تكلف مستغنى عنه لان معنى صدارة الكلمة عدم تقدم شى من اجزاء الجملة التى هى فيها عليها ، و الناسخ داخل على الجملة كالحروف العاطفة ، فلا يضر بصدارتها ، على انهم قالوا : ان ضمير الشان له الصدارة ايضا مع ان الناسخ يدخل عليه ، و اسم الاستفهام له الصدارة ، و افعال القلوب تدخل على الجملة التى هو فيها ، فالحق هو الالتزام بعدم الحذف و التقدير مهما امكن لانه خلاف الاصل ، و فى كتابه من غير موجب من جهة المعنى جرأة عليه تعالى ، و ياتى الكلام فى الصدارة فى المبحث الثالث عشر من المقصد الثالث . السادس : ان من الجمل ما يساق سوق المثال فى عدم التغيير ، فلا يجوز ان يدخل عليه ناسخ ، نحو طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ - 13 / 19 ، فان هذه الكلمة يلتزم فيها ان تكون مبتدا بهذه الصورة و خبرها اللام الجارة مع مجرورها ، و نحوها : لله در فلان ، و لله بلاد فلان ، و صيغتا التعجب ، و ويل له ، و سلام عليكم ، و اسماء القسم كايمن و يمين و عمر ، و كذا لا يدخل الناسخ على الجملة المصدرة باذا الفجائية او لو لا الامتناعية ، و هذا ما فى خاطرى ، و لعل غيرها كمثلها . السابع : قد تستعمل ونى ينى و رام يريم بمعنى زال فيفيد ان معناه مع حرف النفى و يعملان عمله كما فى هذه الابيات . لا ينى الحبّ شيمة الحبّ مادا 140 * م فلا تحسبنه ذا ارعواء فارحام شعر يتّصلن ببابه 141 * و ارحام مال لا تنى تتقطّع