محمد جواد مغنية
34
هذه هي الوهابية
وقد اقتنيت هذا الكتاب منذ 16 سنة ، وهو 12 مجلدا . قلت : إن صاحب المغني يقول : إذا وطأ الزوج زوجته ، ثم وطأها أجنبي بشبهة ، وأمكن إلحاقه بهما يعرض الولد على القافة ، فإن ألحقه بالأول لحق به ، وإن ألحقه بالثاني لحق به ، وإن ألحقه بهما معا لحق بهما معا ( 1 ) . وكل الناس يعلمون أن الشخص الواحد يكون له أكثر من ابن ، أما أن يكون له أكثر من أب فغريب . قال من الممكن أن يختلط الماءان ، ويتولد الجنين منهما . قلت : الجنين لا يتولد إلا من بويضة واحدة ، وهي لن تكون إلا من رجل واحد . . فسكت ، فودعته ، وانصرفت . وإذا اختلف تفكيرنا عن تفكير الوهابية ، وبعدت الشقة ما بيننا فإن هذا لا يمنعني من قول الحق ، وتسجيل ما شاهدت من أن الناس وأرباب الحاجات تراجع الكبار منهم وغير الكبار بملئ حريتهم ، وأنه لا شئ أهون من الوصول إليهم ، والحديث معهم ، ومناقشتهم ، وهم يصغون للصغير قبل الكبير بصدر رحب ، وخلق عربي ، تماما كعلماء الدين الأول في قرى جبل عامل الذين يحرصون كل الحرص على حياة البساطة ، والبعد عن الأبهة .
--> ( 1 ) المغني : 7 / 483 و 484 .