الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
97
شرح الرسائل
بين حصوله في ضمن زيد فقط فلا يستعد للبقاء بعد موته ، وبين حصوله في ضمن فردين فيستعد للبقاء بعد موته . وبالجملة المتيقّن هو الكلي المحتمل استعداده للبقاء بعد موت زيد فيستصحب على المشهور كما قال : ( فيتردد الكلي المعلوم سابقا بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو لا يرتفع بارتفاع الفرد المعلوم ارتفاعه وأن يكون على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد ، فالشك حقيقة إنّما هو في مقدار استعداد ذلك الكلي ، واستصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيّن استعداد الكلي ) بمعنى أنّ الأصل السببي ، أعني : أصالة عدم وجود عمرو في الدار لا يثبت المسبب أعني كون الكلي بحيث لا يستعد للبقاء بعد زيد لأنّه أصل مثبت ، وفيه : أنّ تردد الكلي في هذا القسم من الأوّل بين المستعد للبقاء وغيره صحيح إلّا أنّ المتيقّن سابقا ليس إلّا وجود الكلي في ضمن زيد وقد ارتفع ، فلا يجري الاستصحاب كيف وجريانه هنا مستلزم لفروع لا يلتزم بها أحد منها أنّ المتيقّن بالحدث الأصغر لو احتمل معه الحدث الأكبر لزمه بعد الوضوء استصحاب الحدث والجمع بين الطهارتين لتردد الحدث من الأوّل بين المستعد للبقاء بعد الوضوء وبين غيره ، والحال أنّهم يتمسّكون في الفرض بأصالة عدم الحدث الأكبر . ( وبالجملة هنا وجوه أقواها الأخير ) وهو التفصيل ، وقد مرّ وجهه وضعفه ( ويستثنى من عدم الجريان في القسم الثاني ) وهو احتمال حدوث الفرد الآخر بعد ارتفاع الفرد الأوّل إمّا بتبدّله إليه وإمّا بحدوثه بعده ( ما يتسامح في العرف ، فيعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر الواحد مثل ما لو علم السواد الشديد في محل وشك في تبدله بالبياض أو بسواد أضعف من الأوّل فإنّه يستصحب السواد ) لأنّ وجود السواد في ضمن السواد الشديد وإن كان عند الدقة غير وجوده في ضمن السواد الضعيف على فرض تبدّله إليه لا إلى البياض ، إلّا أنّ العرف يحكم عند ذلك باستمرار الموضوع الأوّل ولا يعدون الضعيف