الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
95
شرح الرسائل
الشك في الزائد ( ولا أقرب الأصناف ) بأن يلاحظ استعداد الأغنام المشاركة مع هذا الغنم في جميع الأوصاف حتى في اللون مثلا لأنّ العلم باستعداد أقرب الأصناف أيضا متعذّر كاستعداد شخصه ( ولا ضابط لتعيّن المتوسط ) لأنّه يتصوّر لهذا الغنم أصناف متعددة فمن حيث اللون داخل في صنف ، ومن حيث الهزل والسمن داخل في آخر ، وهكذا إلى ما لا تحصى ولا معيّن لملاحظة استعداد صنف دون آخر . ( والإحالة على الظن الشخصي ) بأن يستصحب ما دام الظن بالاستعداد حاصلا ( قد عرفت ما فيه سابقا ) من أنّ المعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار الظن الشخصي في موارد تمسّكهم بالاستصحاب ( مع أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقق لا يختص دليله بالظن كما اعترف به سابقا ، فلا مانع من استصحاب وجود الحيوان في الدار إذا ترتب أثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها ، ثم إنّ ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره سيجيء ما فيه مفصّلا إن شاء اللّه تعالى . وأمّا الثالث وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه فهو على قسمين لأنّ الفرد الآخر إمّا أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ) كما إذا علمنا وجود انسان في الدار في ضمن زيد ، وبعد موته احتملنا بقاء الانسان في الدار لاحتمال وجود عمرو معه في الدار ( وإمّا يحتمل حدوثه بعده إمّا بتبدّله إليه ) كما إذا علمنا بحصول السواد في جسم ثم علمنا بزوال السواد الخاص المستلزم لزوال الكلي في ضمنه ، واحتملنا تبدل هذا السواد إلى سواد آخر المستلزم لبقاء الكلي في ضمنه ( وأمّا بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك الفرد ) كما إذا احتمل دخول عمرو في الدار مقارنا لموت زيد . ( وفي جريان استصحاب الكلي في كلا القسمين نظرا إلى تيقّنه سابقا وعدم العلم بارتفاعه ) بمعنى أنّ الأركان حاصلة بالنسبة إلى نفس الكلي لأنّا بالوجدان