الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
92
شرح الرسائل
بالانتفاء لأنّ العصفور منتف قطعا والفيل منتف بالأصل فكيف يستصحب الكلي . حاصل الدفع : أنّ ذلك يمنع عن استصحاب نفس الفردين لا الكلي بديهة أنّ الحيوان يقيني الحصول في السابق مشكوك البقاء في اللاحق ، فأركان الاستصحاب حاصلة بالنسبة إليه . ( كاندفاع توهم كون الشك في بقائه مسببا عن الشك في حدوث ذلك المشكوك الحدوث ، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه لزمه ارتفاع القدر المشترك لأنّه من آثاره ) أي لأنّ ارتفاع الحيوان من آثار عدم حدوث الفيل . حاصل التوهم : أنّ بقاء الحيوان وارتفاعه يدوران مدار حدوث الفيل وعدمه ، وحيث إنّ الأصل عدم حدوث الفيل فيترتب عليه ارتفاع الحيوان ( فإنّ ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع لا من لوازم عدم حدوث الأمر الآخر ) حاصل الجواب : أنّ الشك في بقاء الحيوان ليس مسببا عن الشك في حدوث الفيل إذ ليس كلا طرفي الشك في الحيوان مستندا إلى الشك في الفيل بأن يكون احتمال بقاءه مستندا إلى احتمال حدوثه ، واحتمال ارتفاعه مستندا إلى احتمال عدم حدوثه ، وإلّا لكان وجود الحيوان قبل السنة أيضا مشكوكا للشك في حدوث الفيل وعدمه . نظير أنّ الشك في طهارة الملاقي ونجاسته مسبب عن الشك في طهارة الملاقى ونجاسته بل أحد طرفي الشك ، أعني : احتمال بقاء الحيوان مسبب عن احتمال حدوث الفيل وطرفه الآخر ، أعني : احتمال ارتفاعه فهو مسبب عن احتمال حدوث العصفور لا عن احتمال عدم حدوث الفيل حتى يثبت بأصالة عدم حدوث الفيل ارتفاع الحيوان ( نعم اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين ) فإنّ اللازم من أصالة عدم حدوث الجنابة مثلا في المثال الأوّل هو عدم وجود الحدث الأكبر الذي هو في ضمنها لا عدم وجود كلي الحدث ( وبينهما فرق