الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

85

شرح الرسائل

تأمل قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس . توضيحه : أنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية في نقض الحبل « حل المغزول » والأقرب إليه على تقدير مجازيته ) في غيره ( هو رفع الأمر الثابت ) الذي لا يرتفع إلّا برافع كالطهارة ( وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ولو لعدم المقتضي له بعد أن كان آخذا به ) كرفع اليد عن التيمّم لوجدان الماء بعد الأخذ به لتعذّر الماء ( فالمراد من النقض عدم الاستمرار عليه « شيء » والبناء على عدمه بعد وجوده ) كمثال المتيمّم . ( إذا عرفت هذا فنقول : إنّ ) إرادة المعنى الحقيقي متعذرة لعدم كون اليقين من الأجسام المتصلة الأجزاء ليكون قابلا لرفع الهيئة الاتصالية بين أجزائه ، وحينئذ ( الأمر يدور بين أن يراد بالنقض مطلق ترك العمل وترتيب الأثر ) فنقض اليقين أي رفع اليد عن اليقين ، فقوله : لا تنقض اليقين بالشك أي لا ترفع اليد عن اليقين بسبب الشك ( وهو المعنى الثالث ويبقى المنقوض عاما لكل يقين ) أي إذا كان المراد من النقض مطلق رفع اليد ، فيكون المراد من اليقين أيضا مطلق اليقين أي سواء تعلّق بأمر لا يرتفع إلّا برافع كالوضوء ، أو تعلّق بأمر يرتفع بتمام استعداده كالتيمّم ( وبين أن يراد من النقض ظاهره ، وهو المعنى الثاني ) أي رفع الأمر الثابت ( فيختص متعلقه « نقض » بما « يقين » من شأنه الاستمرار المختص بالموارد التي « طهارة » يوجد فيها هذا المعنى ) « استمرار » أي إذا كان النقض بمعنى رفع الأمر الثابت فيراد باليقين ، اليقين المستمر بالشأن وهو اليقين المتعلّق بأمر مستمر بالشأن كاليقين بالطهارة . ( ولا يخفى رجحان هذا على الأوّل لأنّ الفعل الخاص « نقض » يصير ) بحسب فهم العرف ( مخصصا لمتعلّقه العام ) « يقين » فاليقين وإن كان عاما لكل يقين إلّا أنّ النقض لظهوره في رفع الأمر الثابت يصير قرينة على إرادة اليقين الخاص وهو اليقين المستمر بالشأن المتعلّق بالأمر المستمر بالشأن كاليقين