الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

81

شرح الرسائل

هذا الحكم في الشريعة ) بمعنى أنّ ثبوت الطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة ليس مستمرا إلى زمن العلم بالنجاسة ، بل إلى يوم القيامة ، أو زمن النسخ إن فرض ( مع أنّ قوله : حتى تعلم ، إذا جعل من توابع الحكم الأوّل « كل شيء محكوم ظاهرا بالطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة » الذي هو « حكم أوّل » الموضوع للحكم الثاني « ثبوت الطهارة للأشياء ظاهرا إلى زمن العلم بالنجاسة مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة » فمن أين يصير الثاني مغيّا به ) . وبالجملة يلزم أن يكون هناك جملة صغرى مغياة بالعلم بالنجاسة هي الموضوع للجملة الكبرى المغياة به أيضا كما ذكرنا تقدير الرواية مفصلا فراجع ، وهذا فاسد ( إذ لا يعقل كون شيء في استعمال واحد غاية لحكم « جملة صغرى » ولحكم آخر « جملة كبرى » يكون الحكم الأوّل المغيى موضوعا له ) لأنّ كونه غاية للموضوع يقتضي تقدّمه على المحمول ، وكونه غاية للمحمول يقتضي تأخّره ، فيلزم تقدم الشيء على نفسه وكون شيء واحد عارضا ومعروضا ( وإن كان هو « مشار إليه » الحكم الواقعي المعلوم ) بأن يكون التقدير كل شيء محكوم ظاهرا بالطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة ، وكل شيء محرز الطهارة سابقا يستمر طهارته الواقعية ظاهرا إلى زمن العلم بالنجاسة ( يعني أنّ الطهارة إذا ثبت واقعا في زمان فهو مستمر في الظاهر إلى زمن العلم بالنجاسة ، فيكون الكلام ) نظرا إلى الأصل الأوّل مسوقا لبيان ثبوت الطهارة للأشياء ظاهرا وأين هذا من الاستصحاب ، ونظرا إلى الأصل الثاني ( مسوقا لبيان الاستمرار الظاهري فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا في زمان ، فأين هذا ) الاستصحاب ( من بيان أصل قاعدة الطهارة من حيث هي للشيء المشكوك من حيث هو مشكوك ) فهما متباينان فيلزم الاستعمال في المعنيين . ( ومنشأ الاشتباه في هذا المقام ) حيث توهّم النراقي إرادة الأصلين ( ملاحظة عموم القاعدة لمورد الاستصحاب ) قد مرّ مفصّلا أنّهما متباينان مناطا وأنّ القاعدة