الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
74
شرح الرسائل
الشك أيضا متعلّقا بأصل العدالة ، وحينئذ يمكن تطبيقه على الاستصحاب أيضا لأنّ قوله فشك في العدالة يصلح أن يكون معناه فشك في وجود العدالة رأسا فينطبق بالشك الساري وأن يكون معناه فشك في بقاء العدالة لأنّ الشك في البقاء أيضا شك في العدالة ، فينطبق بالاستصحاب ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ مقتضى هذا البيان امكان إرادة الاستصحاب لا تعيّنها . ( لكن الانصاف أنّ الرواية سيما بملاحظة قوله - عليه السلام - : فإنّ اليقين لا ينقض بالشك ) فإنّه ظاهر في ضرب القاعدة والتعليل بأمر ارتكازي ( وبملاحظة ما سبق في الصحاح ) الواردة في مورد الاستصحاب ( من قوله : لا ينقض اليقين بالشك حيث إنّ ظاهره مساوقته « قوله - عليه السلام - » لها « رواية » ظاهرة في الاستصحاب ، ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا لكن سند الرواية ضعيف بالقاسم بن يحيى لتضعيف العلّامة له في المختلف ، وإن ضعف ذلك ) التضعيف ( باستناده ) أي تضعيف العلّامة - ره - مستند ( إلى تضعيف ابن الغضائري المعروف عدم قدحه ) لأنّ كثيرا من القدماء ومنهم ابن الغضائري كانت لهم عقائد خاصة في المعصوم - عليه السلام - حتى أنّهم جعلوا مثل نفي السهو عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم غلو ، فربما كان منشأ تضعيفهم للراوي وجدان رواية منه ظاهرة فيما هو غلو في نظرهم مثلا ، فتضعيف هؤلاء غير قادح ، والفرض أنّ تضعيف العلّامة مستند إلى ما ذكر ( فتأمل ) إمّا إشارة إلى منع استناده إليه أو إلى أنّ قدحه وإن لم يوجب الضعف إلّا أنّه يورث جهالة حال الراوي أو إلى منع عدم قدح تضعيف ابن الغضائري بعد اعتماد مثل العلّامة والنجاشي إلى تضعيفه . ( ومنها مكاتبة علي بن محمد القاساني قال : كتب إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ) أوّلا أو آخرا ( هل يصام أم لا ، فكتب - عليه السلام - : اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وأفطر للرؤية ، فإنّ تفريع تحديد كل من الصوم والافطار على رؤية هلالي رمضان وشوال لا يستقيم إلا بإرادة عدم جعل