الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
72
شرح الرسائل
اللازم ترك لفظ النقض واتيان لفظ آخر بأن يرد في الأخبار ولسان العلماء مثلا « لا تترك أثر اليقين بطرو الشك » دون أن يرد مثلا « لا تنقض اليقين بالشك » وجوابه : أنّ متعلّق اليقين والشك في مورد الاستصحاب إنّما يتعددان لو قيّدا بالزمان « عدالة يوم الجمعة وعدالة يوم السبت » وليس كذلك بل متعلّقهما نفس عدالة زيد ، وهذا المقدار من الاتحاد يكفي في صدق النقض مسامحة على ترك الاقتداء يوم السبت . ( ثم ) إنّ قاعدة الشك الساري فيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه لا دليل عليها وإنّها خلاف الإجماع وحكم العلماء بصحة الأعمال الواقعة على طبق الاعتقاد السابق لعلّه لأجل قاعدة الفراغ المتبعة حتى مع عدم اعتقاد في السابق كما إذا صلّى من دون التفات إلى استجماع الشرائط ثم شك فيه ، ثانيها : أنّ الرواية تدل عليها على سبيل الاطلاق وإنّ اطلاقها متبع . ثالثها : أنّ الرواية وإن دلّت عليها كذلك إلّا أنّ الإجماع قام على عدم العبرة باليقين بعد عروض الشك ، أو قام على عدم العبرة به إذا انكشف فساد مدركه . وإلى هذا أشار بقوله : ( لو سلم أنّ هذه القاعدة باطلاقها مخالفة للإجماع أمكن تقييدها بعدم نقض اليقين السابق بالنسبة إلى الأعمال التي رتبها حال اليقين به كالاقتداء في مثال العدالة بذلك الشخص أو العمل بفتواه أو شهادته ) فلا يعيد ما مضى ولا يقتدي به من بعد ( أو تقييد الحكم بصورة عدم التذكر لمستند القطع السابق ) أي في هذا الفرض لا يعتنى بالشك بل يقتدى به ( واخراج صورة تذكره والتفتن بفساده وعدم قابليته لإفادة القطع ) أي في هذا الفرض لا يعتنى باليقين بل يعيد ما مضى ( وبالجملة فمن تأمّل في الرواية وأغمض عن ذكر بعض ) كالوحيد - ره - والقمي - ره - ( لها في أدلة الاستصحاب جزم بما ذكرناه في معنى الرواية ) . وقد يقوى دلالة الرواية على الاستصحاب وشرع فيه وقال : ( اللّهمّ إلّا أن