الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
331
شرح الرسائل
قول الصبي ) بلا يمين ( إلى أن قال : وإن لم يعيّنا له وقتا ) لنسيانه مثلا ( فالقول قول الضامن ) أيضا المدّعي للصباوة ( بيمينه ، وبه قال الشافعي ) لأنّ مدّعي الفساد هنا هو المنكر لمطابقة قوله الأصل كما قال ( لأصالة عدم البلوغ ، وقال أحمد القول قول المضمون له لأنّ الأصل صحة الفعل وسلامته كما لو اختلفا في شرط مبطل ) وبالجملة لم يفرق هو في اجراء أصالة الصحة بين موارد الشك من جهة المقتضي والشك من جهة المانع خلافا للمحقق والعلّامة والشافعي من العامة . ( و ) وجه ( الفرق ) عندهم ( أنّ المختلفين في الشرط المفسد يقدم فيه قول مدّعي الصحة لاتفاقهما على ) تمامية أركان العقد التي منها ( أهلية التصرّف إذ من له أهلية التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرفا صحيحا ، فكان القول قول مدعي الصحة لأنّه مدع للظاهر ، وهنا ) أي في موارد الاختلاف في البلوغ ( اختلفا في أهلية التصرّف فليس مع من يدعي الأهلية ظاهر يستند عليه ولا أصل يرجع إليه ) لأنّ أصالة الصحة وظهور حال البالغ في عدم تصرفه باطلا إنّما يتمّان في صورة استكمال العقد للأركان ، وقد مرّ آنفا مستند ذلك وبيان ضعفه فراجع ولا تغفل ( وكذا لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد ، انتهى موضع الحاجة . لكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إيّاه حيث صرّح المحقق الثاني والعلامة بجريان أصالة الصحة ) حاصله : أنّه إذا كانت أصالة الصحة جارية عند الشك في طرو المفسد بعد استكمال الأركان دون ما إذا كان الشك في شيء من الأركان ، ففي مورد دعوى أحد المتعاملين الصغر لا يجري أصالة الصحة من دون فرق بين الضمان والبيع وغيرهما ، والحال أنّهما أجريا أصالة الصحة عند دعوى البائع الصغر ( وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ وبين من ضعف هذه المعارضة ) قال العلامة - ره - : لو قال البائع : بعتك وأنا صبي ، وقال المشتري : بعتني وأنت بالغ ، احتمل تقديم قول المشتري لأصالة الصحة ، واحتمل تقديم قول البائع لأصالة عدم البلوغ ،