الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
325
شرح الرسائل
ولا يسمع قول مدّعي الفساد ، وأمّا إن كان جاهلا مركبا معتقدا بالصحة في حالتي الاحلال والاحرام فيكون اعتقاده أعم من اعتقاد الحامل فلا يحمل على الصحيح أي لا يترتّب الآثار ، فيظهر من ذلك أي من حكم صاحب المدارك بترتيب الآثار في صورة تطابق الاعتقادين فقط إنّ المحمول عليه فعل المسلم عنده - ره - هو مجرد الصحة الاعتقادية النافعة في صورة التطابق فقط إذ لو كان المحمول عليه عنده هو الصحة الواقعية لم يفرق في ترتيب الأثر بين صورة التطابق وغيرها . ( ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه ) وهو صاحب القوانين - ره - ( في أصوله وفروعه حيث تمسّك في الأصل بالغلبة ) فإنّه إذا كان دليل الحمل على الصحة هو أنّ الغالب في المسلم اتيان العمل صحيحا ، فالثابت بهذا الدليل هو الصحة الاعتقادية لأنّ المسلم يأتي بالعمل صحيحا باعتقاده ، فلا وجه لترتيب الآثار مع عدم التطابق ( بل ويمكن اسناد هذا القول إلى كل من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم كالعلامة وجماعة ممّن تأخّر عنه فإنّه ) إذا كان دليل الحمل على الصحة ظاهر حال المسلم فمفاده الحمل على الصحة الاعتقادية لا الواقعية لأنّ المسلم بما هو مسلم يأتي الصحيح باعتقاده لا أنّ عمله يطابق الواقع فهذا الدليل ( لا يشمل صورة اعتقاد الصحة ) أي لا يفيد الحمل على الصحة الواقعية حتى يجدي في صورة اعتقاد صحة ما هو فاسد عند الحامل ( خصوصا إذا ) لم يكن اعتقاده مأخوذا من مثل المعلم والوالدين بل ( كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بيّنة أو غير ذلك ) إذ مع حجية الاعتقاد يبعد الحمل على الصحة الواقعية مضافا إلى عدم اقتضاء الدليل . ( و ) بالجملة ( المسألة محل اشكال من اطلاق الأصحاب ) بمعنى أنّ المشهور يحكمون في موارد المسألة بالصحة بمعنى ترتيب الآثار من دون تقييد ذلك بصورة تطابق الاعتقادين فيشمل اطلاقهم جميع الصور السبعة المتقدمة عدا صورة التباين كما مرّ ويأتي ( ومن عدم مساعدة أدلّتهم فإنّ العمدة الإجماع ولزوم