الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
311
شرح الرسائل
في المشروط أيضا لا يكفي في الغاء الشك في الشرط بل لا بد من الفراغ عنه لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة ) وهي الشرطية ( وتجاوز محله ) إذا شك في الأثناء إنّما هو ( باعتبار كونه شرطا للأجزاء الماضية فلا بد من احرازه للأجزاء المستقبلة ) فما أمكن احرازه في الأثناء كالساتر يحرز للباقي ، وما لا يمكن كالطهارة يستأنف العمل مع احرازه ، ثم إنّ ما نسب إلى المشهور من التفصيل بين الفراغ وعدمه يحتمل موافقته لما حققه المصنف - ره - بأن يكون مرادهم عدم العبرة بالشك بالنسبة إلى المفروغ عنه دون سائر الغايات . ( نعم ) هنا قول رابع أو خامس وهو أنّه ( ربّما يدعي في مثل الوضوء أنّ محل احرازه لجميع أجزاء الصلاة قبل الصلاة لا عند كل جزء ) حاصله : أنّ الطهارة التي هي شرط الصلاة إنّما تحصل بالوضوء مثلا ، ومحل الوضوء هو قبل الصلاة ، فإذا شك في الطهارة في الأثناء فقد شك بعد تجاوز محل احرازه فلا عبرة بالشك حتى بالنسبة إلى سائر الغايات . ( ومن هنا قد يفصل بين ما كان من قبيل الوضوء ممّا يكون محل احرازه قبل الدخول في العبادة وبين غيره مما ليس كذلك كالاستقبال والنية فإنّ احرازهما ممكن عند كل جزء وليس المحل الموظف لاحرازهما قبل الصلاة بالخصوص بخلاف الوضوء ، وحينئذ فلو شك في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر وجب عليه احرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة ) لعدم صدق التجاوز بالنسبة إليها بخلاف الأجزاء السابقة ، وأمّا الوضوء فقد تجاوز محلّه بالنسبة إلى الجميع . ( والمسألة لا تخلو عن اشكال ) من أنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة فلا تجاوز بالنسبة إلى البقية ، فلا بد من الاستئناف ومن أنّ محل الوضوء المحصل لشرط المجموع هو قبل الصلاة ( إلّا أنّه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة ) فيستأنف مع احراز الشرط ( وفيه « شك » بعدها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون