الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
28
شرح الرسائل
والأمور الخارجية قولين متعاكسين ) كما صنع القمي - ره - ( ليس على ما ينبغي لأنّ المراد بالحكم الشرعي إن كان هو الحكم الكلي الذي أنكره الأخباريون فليس هنا من يقول ) بالعكس أي ( باعتبار الاستصحاب فيه ونفيه في غيره ) وبالجملة إن كان مراد القمي - ره - من الحكم الشرعي هو الكلي ، فالتفصيل الأوّل أعني انكار الاستصحاب في الحكم الشرعي واعتباره في غيره صحيح لأنّه مذهب الأخباري ولكن لا عكس له أي لم يقل أحد باعتبار الاستصحاب في الحكم الكلي وانكاره في غيره ( فإنّ ما حكاه المحقق الخوانساري واستظهره السبزواري ) ليس هو اعتباره في الحكم الكلي فقط ، بل ( هو اعتباره في الحكم الشرعي بالاطلاق الثاني الذي هو الأعم من الأوّل ، وإن أريد بالحكم الشرعي الاطلاق الثاني الأعم فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم الشرعي وعدمه في الحكم الشرعي ) أي إن كان مراد القمي - ره - من الحكم الشرعي هو المعنى الأعم فالتفصيل الثاني صحيح لأنّ المحقق الخوانساري يعتبر الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا وينكره في الأمور الخارجية ، ولكن لا عكس له أي لم يقل أحد باعتباره في الأمور الخارجية وانكاره في الحكم الشرعي مطلقا ( لأنّ الأخباريين ) إنّما ينكرون الاستصحاب في الحكم الكلي فقط و ( لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية . ثم إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ) أي الحكم الشرعي والأمور الخارجي ( ثلاثة : الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا جزئيا كان كنجاسة الثوب أو كليا كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر ، وهو الظاهر ممّا حكاه المحقق الخوانساري . الثاني : اعتباره فيما عدا الحكم الشرعي الكلي وإن كان حكما جزئيا ) كنجاسة الثوب ( وهو الذي حكاه في الرسالة الاستصحابية عن الأخباريين . الثالث : اعتباره في الحكم الجزئي دون الكلي ودون الأمور الخارجية وهو الذي ربّما يستظهر ممّا حكاه السيد شارح الوافية عن المحقق الخوانساري في حاشية له ) « خوانساري » في حواشي اللمعة ( على