الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
257
شرح الرسائل
تبدل الموضوع ( إلى غير ذلك ممّا يفهمون الموضوع فيه مشتركا بين الواجد للوصف العنواني والفاقد . ثم إنّ بعض المتأخرين ) كالمحقق السبزواري والفاضل الهندي ( فرق بين استحالة نجس العين والمتنجس فحكم بطهارة الأوّل لزوال الموضوع ) نظرا إلى ظاهر الدليل حيث علّق فيه النجاسة بالوصف العنواني ( دون الثاني لأنّ موضوع النجاسة فيه ليس عنوان المستحيل ، أعني : الخبث مثلا وإنّما هو الجسم ) حيث أجمعوا على أنّ كل جسم لاقى نجسا فهو متنجس ( ولم يزل ) الجسم ( بالاستحالة . وهو حسن في بادئ النظر إلّا أنّ دقيق النظر يقتضي خلافه إذ لم يعلم ) من لسان الدليل ( أنّ النجاسة في المتنجسات محمولة على الصورة الجنسية وهي الجسم وإن اشتهر في الفتاوى ومعاقد الإجماعات أنّ كل جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس إلّا أنّه لا يخفى على المتأمّل أنّ التعبير بالجسم ) إنّما هو ( لأداء عموم الحكم لجميع الأجسام الملاقية من حيث سببية الملاقاة ) للانفعال حاصله : أنّ الظاهر أنّ تعليقهم الحكم بالجسم ليس لبيان موضوعية الجسم بما هو ، بل لبيان أنّ حكم الانفعال عام لكل شيء قابل للملاقاة والانفعال فحيث تعذر عدّها أتوا بعنوان الجسم فقولهم كل جسم لاقى إلخ في قوة قولهم : الخشب إذا لاقى والماء إذا لاقى الخ ، وحينئذ يحتمل مدخلية الأوصاف العنوانية في تنجس المتنجسات أيضا كمدخليتها في نجاسة الأعيان النجسة على ما هو ظاهر الدليل كما قال : ( وبتقرير آخر الحكم ثابت لأشخاص الجسم ) لأنّه معنى كل جسم وليس بثابت لمفهوم الجسم ( فلا ينافي ) أي ثبوت الحكم للأشخاص ( ثبوته لكل واحد منها من حيث نوعه أو صنفه المتقوّم به عند الملاقاة ) فانّه إذا حكم بنجاسة هذا الفرد من المائع بسبب الملاقاة يحتمل ثبوت هذا الحكم له من حيث إنّه جسم ويحتمل ثبوته له من حيث الوصف النوعي كالمائعية أو الصنفي كالمائية ( فقولهم : كل