الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
251
شرح الرسائل
النجاسة ما دام التغيّر حاصلا ( فلا يجوز الاستصحاب لأنّه اثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق ، ولا يصدق هذا مع الشك في أحدهما ) أي بقاء الموضوع كما إذا زال التغيّر أو المحمول كما إذا ارتفع السواد الشديد أو الوجوب الغيري في بقية أجزاء المركب على ما مرّت الإشارة آنفا . ( نعم ) قد مرّ في استصحاب الزمانيات أنّه ( لو شك بسبب تغيّر الزمان المجعول ظرفا للحكم ) لا قيدا ( كالخيار ) لا يخفى أنّه إن كان منشأ الشك في بقائه احتمال كون الموضوع هو المتضرّر فلا مجال للاستصحاب نظرا إلى الدقة العقلية في موضوع المستصحب لانجبار الضرر بالخيار في أوّل زمن العلم ، وأمّا إن كان منشؤه مجرد مضي الزمان الأوّل الملحوظ ظرفا لاحتمال عدم استعداده للبقاء أزيد من ذلك فيجري الاستصحاب كما قال : ( لم يقدح في جريان الاستصحاب لأنّ الاستصحاب مبني على الغاء خصوصية الزمان الأوّل ) لأنّه عبارة عن ابقاء ما كان ( فالاستصحاب في الحكم الشرعي لا يجري إلّا في الشك من جهة الرافع ذاتا ) أي عند الشك في وجود الرافع كخروج البول ( أو وصفا ) أي عند الشك في رافعية الموجود كالشك في أنّ المذي ناقض أم لا ، أو أنّ الخارج بول أو مذي . وبالجملة : بقاء الموضوع بالدقة العقلية في موارد استصحاب الحكم إنّما هو في ثلاث موارد : أحدها : موارد الشك في الرافع . ثانيها : موارد الشك في بقاء الحكم لاحتمال حصول الغاية كما إذا وجب اكرام زيد إلى الغروب . ثالثها : موارد الشك في بقاء الحكم لاحتمال انقضاء استعداده للبقاء بسبب طول الزمان الملحوظ ظرفا كما قال : ( وفيما كان من جهة مدخلية الزمان ) كما في الخيار ، ولا يجري في سائر موارد الشك في المقتضي لحصول التغير في الموضوع ولو في الجملة كزوال التغيّر في الماء ووجدان الماء في المتيمّم . ( نعم يجري في الموضوعات الخارجية بأسرها ) لاحراز الموضوع فيها بدقيق العقل ، وإن كان الشك في المقتضي فإنّه إذا شك في حياة زيد يكون الموضوع وهو