الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
238
شرح الرسائل
بسبب الشهرة فانّه وإن كان نقضا لليقين بالظن من جهة إفادة الشهرة الظن إلّا أنّه نقض لليقين بالشك من جهة الشك في اعتباره . ( فتأمل جدا ) لعله إشارة إلى أنّ صدق نقض اليقين بالشك في صورة وجود الظن الغير المعتبر موقوف على كون الشك في اخبار الاستصحاب بالمعنى الأعم وهو أوّل الدعوى . ( هذا كله على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد المستنبط من الأخبار ، وأمّا على تقدير اعتباره من باب الظن الحاصل من تحقق المستصحب في السابق ، فظاهر كلماتهم أنّه لا يقدح فيه أيضا وجود الامارة الغير المعتبرة ) على خلافه ( فيكون العبرة فيه « استصحاب » عندهم بالظن النوعي ) فانّ الاستصحاب يفيد في نوع موارده الظن بالبقاء ، وهذا لا ينافي حصول الشك أو الظن بالخلاف في بعض الموارد كما قال : ( وإن كان الظن الشخصي على خلافه ولذا تمسّكوا به في مقامات غير محصورة على الوجه الكلي من غير التفات إلى وجود الأمارات الغير المعتبرة في خصوصيات الموارد ) ومن هنا أيضا يتعرّضون في بعض الموارد بتعارض الأصل والظاهر ، ويقدمون الأصل عليه إلّا بالدليل . ( واعلم أنّ الشهيد - قده - في الذكرى بعد ما ذكر مسألة الشك في تقديم الحدث على الطهارة قال : تنبيه معنى قولنا : اليقين لا يرفعه الشك ، لا نعني به اجتماع اليقين والشك في زمان واحد لامتناع ذلك ضرورة أنّ الشك في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر ) فإنّ احتمال انتفاء الحياة يرفع اليقين بها ( بل المعنى به أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمن الثاني لأصالة بقاء ما كان على ما كان ) المفيد للظن بالبقاء ( فيؤول إلى اجتماع الظن والشك في الزمان الواحد ، فيرجّح الظن عليه كما هو مطرد في العبادات ) كما في شكوك الصلاة ( انتهى . ومراده من الشك معناه اللغوي وهو مجرد الاحتمال ) الصادق على الوهم ( المنافي لليقين فلا ينافي ثبوت الظن الحاصل من أصالة بقاء ما كان على ما