الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

213

شرح الرسائل

( إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام - عليه السلام - وغيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى - عليه السلام - إذ لا بيّنة له ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ) أي يمكن أن يقال : بأنّ الإمام - عليه السلام - أقر بالنبوّة المنجزة ثم ادّعى البشارة فسلم الاستصحاب فالتزم بالبيّنة ، وأمّا الجاثليق فليس مراده الالتزام بالبيّنة الاصطلاحية التي يقيمها المدّعي ، بل مراده أنّ نفس الامام - عليه السلام - والمسلمين طرا معترفون بنبوّة عيسى - عليه السلام - فعلى مدعى البشارة الاثبات ( فافهم ) فانّك عرفت أنّ ظاهر كلام الإمام من الأوّل هو الاقرار بالنبوّة التقديرية ليكون هذا حاسما لكلام الجاثليق ويؤيده قوله - عليه السلام - وكافر بنبوّة كل عيسى إلخ . العاشر يستصحب حكم المخصص أو يتمسك بالعام ( الأمر العاشر : انّ الدليل الدال على الحكم في الزمان السابق إمّا أن يكون مبينا لثبوت الحكم في الزمن الثاني ) إمّا بالتصريح ( كقوله : أكرم العلماء ) أو زيدا ( في كل زمان ) أو دائما ( و ) إمّا بالالتزام ( كقوله : لا تهن فقيرا حيث إنّ النهي ) لطلب ترك الطبيعة وهو مستلزم ( للدوام ) وإمّا بمقدمات الحكمة كقوله : أكرم العلماء أو زيدا أو تواضع للناس أو لزيد حيث يستفاد منه الاستمرار لأنّ المتكلم الحكيم أطلق في مقام البيان أو بغير ذلك كدلالة : أوفوا بالعقود للاستمرار ، لأنّ الوفاء لا يصدق بدونه لقصد المتعاقدين ذلك ( وإمّا أن يكون مبينا لعدمه نحو أكرم العلماء إلى أن يفسقوا ) أو أكرم زيدا إلى أن يفسق ( بناء على مفهوم الغاية ) أي لا يجب الاكرام بعد الفسق ( وإمّا أن يكون غير مبيّن لحال الحكم في الزمن الثاني نفيا واثباتا إمّا لإجماله كما إذا أمر بالجلوس ) أو اكرام العلماء أو اكرام زيد ( إلى الليل مع تردد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة ) وكما إذا أمر باعتزال