الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

186

شرح الرسائل

الجزء الصوري ، وأنّ بعض الأمور يرفعها كالحدث وبعضها لا يرفعها كالتجشؤ . ( فإذا شك في شيء من ذلك وجودا ) كالشك في طرو الحدث ( أو صفة ) كالشك في أنّ الضحك من القواطع أم لا ( جرى استصحاب صحّة الأجزاء ) السابقة ( بمعنى بقاؤها على القابلية المذكورة ، فيتفرّع على ذلك عدم وجوب استينافها أو ) جرى ( استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة وما يلحقها من الأجزاء الباقية ، فيتفرّع عليه بقاء الأمر بالاتمام ، وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والابرام ) لأنّ استصحاب قابلية الاتصال داخل في المثبت إذ يترتب عليه لازم عقلي ، أعني : حصول الكل بعد كمال الضمائم ، ويترتب عليه لازم شرعي أعني : عدم وجوب الاستيناف ، وكذا استصحاب عدم القاطع يترتب عليه قابلية الاتصال ويترتب عليها حصول الكل بعد الضمائم ، ويترتب عليه عدم وجوب الاستئناف ، ويرد على استصحاب الهيئة الاتصالية بأنّها أمر اعتباري قائم بالطرفين لا يعقل تحقّقها قبل حصول الطرفين حتى يعقل الاستصحاب . ( إلّا أنّ الأظهر بحسب المسامحة العرفية في كثير من الاستصحابات جريان الاستصحاب في المقام ) لأنّ عدم وجوب الاستئناف وإن كان مترتبا على قابلية الاتصال بواسطة وعلى عدم القاطع بواسطتين ، إلّا أنّ الواسطة خفية والعرف يحكم بأنّه أثر نفس المستصحب . نعم يمكن أن يقال : بأنّ الاستئناف وعدمه من الأحكام العقلية لا الشرعية ، وأمّا استصحاب الهيئة الاتصالية فوجهه أنّ المكلّف لكونه عازما على اتيان الكل فبمجرد الشروع يوجد الكل بالنظر المسامحي العرفي كوجود النهار في أوّل زمن طلوع الشمس فيصح استصحاب الهيئة الاتصالية القائمة بالكل ( وربّما يتمسّك في مطلق الشك في الفساد ) أي شك من جهة المانع أو القاطع ( باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضي ) فإنّه قبل طرو احتمال الفساد كان القطع حراما والمضي واجبا فيستصحب ذلك . ( وفيه : أنّ الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة