الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

179

شرح الرسائل

استمرار مجهول التاريخ . ( ثم إنّه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران ) افراط وتفريط ( أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التاريخ واثبات تأخره عن معلوم التاريخ بذلك ) الأصل ، حاصله : أنّك قد علمت أنّ الأصل في المسألة ليس إلّا أصالة عدم أحدهما في زمان الآخر إذا ترتب عليه الأثر بلا معارض وأنّها لا يثبت التأخر إن ترتب عليه الأثر وأنّها تجري في كلا الحادثين إن جهل تاريخهما وفي مجهول التاريخ إن علم تاريخ أحدهما ، إلّا أنّه يظهر من الأصحاب اجراء الأصل المذكور في مجهول التاريخ واثبات تأخره ( وهو ظاهر المشهور ، وقد صرح بالعمل به الشيخ وابن حمزة والمحقق والعلامة والشهيدان وغيرهم في بعض الموارد . منها : مسألة اتفاق الوارثين على اسلام أحدهما في غرة رمضان واختلافهما في موت المورث قبل الغرة أو بعدها فانّهم حكموا بأنّ القول قول المدّعي تأخر الموت ) فإنّ معناه أنّ أصالة عدم حدوث الموت إلى زمن الإسلام ، أعني : غرة رمضان تثبت حدوث الموت بعد الإسلام ، فيثبت الإرث بناء على كون موضوع الإرث موت المورث عن وارث مسلم ، وأمّا بناء على كون موضوعه إسلام الوارث في حياة المورث فيكفي فيه الأصل المذكور من دون حاجة إلى اثبات تأخر الموت . ( نعم ، ربما يظهر من اطلاقهم التوقف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما ) أي يظهر من اطلاقهم ( عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر ) بمعنى أنّهم أطلقوا الحكم بالتوقف في بعض موارد توارد الحادثين واطلاقهم يشمل صورتي الجهل بتاريخهما والجهل بتاريخ أحدهما كما سيتضح ذلك عند نقل القول الثاني ( كمسألة اشتباه تقدم الطهارة أو الحدث ومسألة اشتباه الجمعتين واشتباه موت المتوارثين ) كما إذا علم موت الأب والابن ولم يعرف المتقدم ( ومسألة اشتباه تقدم رجوع المرتهن عن الاذن في البيع على وقوع البيع وتأخره عنه ) فإنّ المالك الراهن لا يجوز له بيع العين