الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
170
شرح الرسائل
عرفا وفي الثاني خفيّة كما لا يخفى . ( وحكي في الذكرى عن المحقق تعليل الحكم بطهارة الثوب الذي طارت الذبابة عن النجاسة إليه بعدم الجزم ببقاء رطوبة الذبابة وارتضاه فيحتمل أن يكون ) الحكم بالطهارة ( لعدم اثبات الاستصحاب لوصول الرطوبة إلى الثوب كما ذكرنا ) بمعنى أنّ استصحاب رطوبة رجل الذباب لا يثبت اللازم العادي ، أعني : سراية الرطوبة إلى الثوب الموجبة لتنجسه فيجري أصالة الطهارة ( ويحتمل أن يكون لمعارضته باستصحاب طهارة الثوب ) بأن يعارض الأصل السببي المثبت أي استصحاب الرطوبة بالأصل المسببي أي استصحاب الطهارة ويرجع بعد تساقطهما إلى قاعدة الطهارة ( اغماضا عن قاعدة حكومة بعض الاستصحابات ) كالاستصحاب السببي ( على بعض ) كالاستصحاب المسببي ( كما يظهر ) الاغماض ( من المحقق حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمته بالعبادة ) فإنّ الشك في الاشتغال والبراءة مسبب عن الشك في بقاء الطهارة ، فإذا أحرزت الطهارة بالاستصحاب لا يبقى شك في صحة العبادة وبراءة الذمة ، إلّا أنّ المحقق أغمض عن ذلك وعارض بينهما ، فكذا تعارض استصحاب الرطوبة مع استصحاب الطهارة . ( ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك المثبت ) للازمه العقلي أي : ( لكون غده يوم العيد فيترتب عليه أحكام العيد من الصلاة والغسل وغيرهما فانّ مجرد عدم ) دخول ( الهلال في يوم لا يثبت آخريته « يوم » ولا أوّلية غده للشهر اللاحق لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال إلّا ترتيب أحكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأوليّة غده لشهر آخر ) وبالجملة موضوع الأثر الشرعي واسطة خفية بمعنى أنّ موضوع الأثر أعني آخرية اليوم لرمضان أو أوّلية الغد لشوال في نظر العرف عين المستصحب أعني عدم عدم انقضاء رمضان - عدم دخول شوال .